صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - بيانات
أشكال الأسر. لماذا لم ينتقد البابا أولئك الذين يرتكبون باسم المسيحية كافة أنواع الجرائم؟ كيف يمكنني أن أنظر في وجوه هؤلاء الفتية المظلومين وماذا سأقول لهم؟
إن الشعب لا يقبل أن أؤيدكم أيها البابا لأنكم لا تتفوهون بكلمة ضد المستكبرين والظلمة، ولا تعيرون إهتماماً لمن يتعرض للظلم والتعذيب من أبنائنا بينما تسارعون في نفس الوقت لأرسال المبعوثين والرسل للدفاع عن مجموعة من الجواسيس.
وبالنسبة للمدارس فإن التحقيقات التي أجراها المختصون أثبتت أنها ليست بمدارس حقيقية بل تحولت إلى مراكز لإدارة أمور أخرى.
هل نحن نعارض العلم؟ هل نعارض التعليم؟ وهل نحن نعارض المدارس؟
هل عارضنا مدارس المسيحيين والزرتشتيين واليهود سابقاً؟
طبعاً إن تحولت هذه المدارس عن هدفها واتخذت مسيراً آخر فلن نتمكن من تحمل وجودها حين إذٍ، إني أدعو البابا للإطلاع على حقيقة هذه المدارس من خلال إرسال المبعوثين والوقوف عن كثب على حقائق الأمور.
عليكم أيها البابا أن تغييروا نظرتكم للأمور كرجل دين والإستفسار عن سبب تعرض المظلومين من الشباب لأقسى أنواع التعذيب في السجون الأمريكية.
لماذا لم نسمع حتى الآن كلمة تضامن وتأييد مع شبابنا المعتقلين في أمريكا أو تنديد للظلم الذي يتعرض له بعض الأمريكيين أنفسهم في أمريكا؟
بلّغوا البابا تحياتي واطلبوا منه أن يغير نهجه هذا. عليه أن يدعم المظلومين ويساند المحرومين ويقف إلى جانب شبابنا وبناتنا والمعتقلين في أمريكا. ويجب أن يصدر أوامره بفك أسرهم وإطلاق سراحهم.
لن نسمح بعودة أمريكا إلى هنا ثانية حتى ولو كلفنا ذلك كل أرواحنا وأنفسنا لأن عودتها إلى هنا تعني احتلالنا وظلمنا وتعذيبنا.
على أمريكا أن تدرك بأن الماضي قد ولى ولا يمكن لها أن تدخل إيران ثانية. ويجب على البابا أن يوصي أمريكا بأن لا تتصرف بهذه الطريقة من الجشع والتسلط على البشر. فالناس هم عباد الله ولا يحق لأحد أن يعاملهم بهذه الطريقة ويظلمهم كل هذا الظلم.
آمل أن يعمل البابا بواجباته ووظائفه الدينية ويمنع الأمريكان من إرتكاب الجرائم.
لقد وقفنا في وجه أمريكا ولن نسمح لها بالعودة إلى وطننا هذا ولن نسمح بالدخول لكل من يرتبط بها، وسيدافع الشعب عن حقه ولن يرضخ للظلم والتسلط أبداً.
والسلام على من إتبع الهدى