صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - خطاب
الاجتماعية والسياسية للإسلام؟ وإلى متى ستبقى غافلة عن أن هدف هؤلاء هو الإسلام، وجميع الدول الإسلامية لا إيران وحدها؟ فإن الشعوب جميعها مدركة لهذا، فلماذا الحكومات غافلة عن ذلك؟ إلى متى يجب أن نبقى، شعوباً، وحكومات، خاضعين لسيطرة الأجانب؟ إلى متى يجب علينا أن نبقى محكومين من قبل المستشارين الأمريكان والسوفييت؟ إلى متى على عريف، في الجيش الأمريكي أو الإنجليزي أو السوفييتي أن يأتي ويتأمّر على جيشنا كلّه؟ إننا طردنا هؤلاء، فعليكم أنتم أن تطردوهم أيضاً. وعلى جميع البلدان الإسلامية أن تطردهم أيضاً، إننا في إيران وضعنا حداً لكل من يسعى إلى تمزيق أمتنا وإثارة التفرقة فيها، وسائر الدول الإسلامية موظفة أيضاً بالضرب على أيدي من يخالفون الإسلام وتعاليم القرآن ويسعون إلى إيجاد التفرقة والتشتت، وإلقاء القبض عليهم وطردهم والقضاء عليهم، فلماذا هذا القعود؟
ولماذا المسلمون قاعدون؟ لماذا لا ينهضون؟ لماذا لا يثورون على المتكبرين؟ لماذا لا يثور مستضعفو العالم ضد المستكبرين؟
إن الأمريكان السود وقفوا إلى جانبنا وأيَّدونا، ولكن أكثر الدول الإسلامية لم تفعل ذلك. الشعوب في كل مكان، الشعوب المسلمة أظهرت الدعم والتأييد لنا، وأدانت ما فعلته حكومة البعث الكافرة، ولكن الحكومات الإسلامية وغيرها لم يفعلوا ذلك. ما الذي أصاب هذه الحكومات؟ إلى متى تريد أن تبقى مستسلمة وراكعة وراضية بظلم القوى الكبرى؟ لماذا يفعلون ما فعلوه في أفغانستان، والمسلمون جميعهم قاعدون؟ لماذا يفعلون بإيران هكذا، والمسلمون صامتون؟ أقاعدون لانتظار دوركم، وهم يستئصلونكم الواحد تلو الآخر؟
إعلان الخطر على الإسلام والمسلمين
هذا خطر على المسلمين، إني أعلن الخطر على الإسلام والمسلمين من هذا الوضع الذي تعيشه دولهم. فقد جلس أولئك جانباً ينظرون وقد قلّبوا بينكم الأمور، يجبرون الدول الإسلامية على التنازع فيما بينها، ويقطفون هم ثمرة ذلك، لما لا تطالعون الوضع الإسلامي ومصير المسلمين؟ إلى متى علينا أن نبقى تحت سيطرة الأجانب وإلى متى ستبقى بلداننا ميداناً لتواجدهم؟
لما لا يستيقظ المسلمون من سباتهم؟ إن المشكلة الأساسية هي في حكوماتهم، فعلى حكوماتهم أن تستيقظ، فإنها لو استيقظت، لحُلَّت جميع مشاكل المسلمين. ولكن هناك أيدي تعمل على أن لا يتحقق ذلك، فإن لأولئك موظفين لا يسمحون لهكذا أمر أن يتحقق. وإني أسأل الله تبارك وتعالى أن يوقظ جميع المسلمين، ويجمعهم تحت لواء الإسلام، وأن يوحد صفوفهم، ويوفقهم لدراسة قضايا الإسلام، ولأن يحلّوا مسائله وقضاياه فيما بينهم.
والسلام عليكم ورحمة الله