صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - خطاب
للمخاطر. وإياكم والإنشغال بأمور الدنيا الفانية فواجبكم الرئيسي هو الحفاظ على الإسلام، ففي ظل الإسلام ستنعمون بكل شيء. إذا سلبوا الإسلام منكم، لا تتصوروا أنهم إذا سلبوا الإسلام، سيتركون الشعب على حاله، والقومية التي يتبجح بها هؤلاء القوميون ويقولون دائما الشعب .. الشعب، لو سلبوا الإسلام منكم وفرقوا بين عالم الدين والشعب، أنتم الأربعة أشخاص لا يمكنكم أبدا عمل أي شيء، ولو لا يكون في صفوفكم أمثال بختيار [١]، وربما هو بينكم، لا تعملوا على إثارة التفرقة. أيها الكتاب! لا تعملوا على إضعاف علماء الدين بهذا الشكل. أيها السادة المتنورون! لا تأخذوا هذا البلد يمنة ويسرة، حتى لا يأتوا- لاسمح الله- ويقضوا عليكم جمعيا. اتحدوا معا .. كونوا مستعدين. يجب على الشعب أن يكون يقظا حيال هذه الأمور المتوقع وقوعها من أن يأتي، على سبيل الفرض، يوم تقوم فيه- لاقدر الله- طائرات الفانتوم وتدمّر هذا المكان وأرحل أنا إلى مقري الأبدي. على الشعب أن يحافظ على الإسلام بقبضته الحديدية، يجب على الكاسب والعامل والفلاح والمزارع والموظف والقوات المسلحة، على الجميع أن يكونوا على أهبة الاستعداد. فلو نسينا النهضة ونحن الآن في وسط الطريق، ومع كل هذه المؤامرات، فلو نسينا هذه الثورة ويذهب كل واحد منا إلى عمله، ولا نتواجد في الساحة السياسية، وأن لا نجهز أنفسنا للمحافظة على البلد الإسلامي والحفاظ على الإسلام، فلربما قد تصيبه أمور سيئة لا قدر الله. وان شاء الله لا يستطيعون أن يقوموا بعمل، غير أنه بإمكانهم أن يعرقلوا ذلك. التفتوا إلى أنه كلما أراد أن يقع أمر ما في هذا البلد، كانت هناك جهات وقفت بوجهه لتحول دون تنفيذ مخططاته .. قاموا باعمال الشغب الا انهم لم يستطيعوا .. أنا لا أقول إنهم يستطيعون .. لا يستطيعون .. ومهما كانت هذه الفانتومات متطورة، فإنهم سينالون منها.
الخوف من عجز علماء الدين عن القيام بمسؤولياتهم
هل يظن هؤلاء أن شعبنا قابع في مكانه ينتظر طائراتهم أن تقذفه بوابلها وتدمره؟ هل يظنون أنهم قادرون على قهر ٣٥ مليون إنسان في هذا البلد من خلال حفنة من الجنود؟ لقد أساؤوا التقدير، وأخطأوا في حساب الأمور. ألم يروا كيف مرّغ الأفغان أنوف السوفييت بالتراب مع أن الإتحاد السوفيتي كان يمتلك أكثر الأسلحة تطوراً في العالم؟ إنها لحماقة كبرى ولكن للأسف هناك من يروج لها من الشباب والمساكين الجهلة كما حدث قبل
[١] (١) شابور بختيار، آخر رئيس للوزراء في النظام البهلوي البائد.