صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - خطاب
حول بعضهم وراح شعراؤهم يرددون ما معناه انه ما دام علماء الدين والغجر يملأون هذا البلد فليس لهذا البلد مستقبل مشرق أبداً بل على العكس تماماً. كما أن مقالاتهم كانت مليئة بالضغينة والكراهية لعلماء الدين وازدادوا وقاحة في هذا الأمر أكثر فأكثر. لقد أجبروا جميع الفئات والمؤسسات على العمل ضد علماء الدين، كما كان يفعل البريطانيون حيث وجدوا في رضاخان رجلا مناسباً قوياً لتحقيق أهدافهم ثم أضافوا إليه أحد الكتاب الصحفيين ويدعى السيد ضياء [١] ومن ثم أخرجوا ضياء هذا، وركّزوا اهتمامهم على رضاخان الذي يمكنه أن يفعل الكثير من أجلهم. فهو أولًا أمي ولا يعرف شيئاً عن السياسة وثانياً رجل متسلط وجبار يفعل ما يؤمر به.
هذه كانت خطتهم في ذلك الوقت وكان أشد ما يخشونه هو أن يتحرك علماء الدين ويملأوا الساحة السياسية. وهذا تماماً ما حدث الآن حيث انتفض علماء الدين محاطين بكافة فئات الشعب من طلبة وعمال وفلاحين ليقفوا صفاً واحداً وليصنعوا أمراً عظيماً.
ولهذا فإن مساعيهم كانت تنصب في إبعاد الناس عن علماء الدين خشية حصول ما حصل الآن. وها هم الآن قد أدركوا أن مخاوفهم قد تحققت وعليهم أن يوسعوا دائرة نشاطهم ليوسعوا الهوة بين علماء الدين والشعب وبين الحوزة والجامعة وإثارة الفتن بين مختلف فئات الشعب وإيجاد حرب داخلية بينهم.
استعداد كافة فئات الشعب للمحافظة على الإسلام
اليوم، هناك واجب علينا جميعا، يجب على شعبنا أن يؤدي هذا الواجب، اليوم، يوم تحاول فيه القوى العظمى من خلال الدسائس والمؤامرات الداخلية والخارجية، القضاء على هذه النهضة بشكل تام، والنيل من الإسلام الذي وجه لهم الآن ضربة، وأن يعملوا على قطع جذوره. اليوم على الجميع وعلى كل فرد من أفراد الشعب أن يكون متيقظاً ومتأهباً
[١] (١) السيد ضياء الدين صحفي ومدير جريدة الرعد آنذاك. وقد قام وبدعمٍ وتوجيه من الإنجليز وخصوصاً الجنرال (آيرون سايد)، بإعداد رضاخان ميربنج (قائد فرقة القزاق في قزوين) للهجوم على طهران وقد وقع هذا الإنقلاب الذي دبّره السيد ضياء الدين ورضاخان في ٣ أسفند ١٢٩٩ ه-. ش، واستسلم على إأثره أحمد شاه قاجار للإنقلابيين، وإستلم السيد ضياء رئاسة الوزراء على إثر ذلك ولكن رضاخان استطاع بنفوذه واقتداره أن ينحّي ضياء الدين جانباً ويستلم هو رئاسة الوزراء، وبينما كان أحمد شاه قاجار في زيارة لأوروبا، نجح رضاخان وبمكرٍ ودهاء بتأسيس مجلس جديد ليقضي بذلك على أخر ملوك القاجار، ولينصب نفسه كأول ملك في سلسلة آل بهلوي.