صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: قبل ظهر ٨ دي ١٣٥٩ ه-. ش/ ٢١ صفر ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: الإستقامة أمام المشاكل وحملات العدو الدعائية الهادفة لإضعاف روح المقاومة
الحاضرون: عائلات شهداء القوة الجوية في جيش الجمهورية الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورة ثبات الأمة في أداء وظائفها ومسؤولياتها
أشكركنّ أيتها السيدات المحترمات، من ذوي وأقرباء شهداء ومعاقي القوة الجوية، على هذه الوجوه البشوشة والمعنويات العالية التي تبدينها الآن لتثبتن لأعداء الثورة بشجاعتكن وثباتكن، إنكن كمثل الأسود المتعلقين بكن، لبوات مستعدات للجهاد والتضحية في سبيل الإسلام والحكومة الإسلامية هناك آية في القرآن الكريم وردت في سورتين، في إحداهما مذيّلة بذيل صغير وفي الأخرى بدونه، وهي قوله تعالى: «واستقم كما أمرت» [١] فقد أمر سبحانه وتعالى نبيه الأكرم (ص) أن يستقيم ويثبت على ما أمره الله به، وفي سورة أخرى وهي سورة هود، قال تعالى: «فاستقم كما أمرت ومن تاب معك» [٢]. فبالإضافة إلى أمره سبحانه وتعالى رسوله بذلك توجه بالأمر هذه المرة إلى كل من آمن به واتبع رسوله (ص).
فالأشخاص الذين يستقيمون ويثبتون فيما ينجزونه من أعمال فيها عزهم وشرف وكرامة أمتهم ورفعة إسلامهم، ولا يسمحون للأحداث أن تزعزهم، سيصلون إلى أهدافهم ولو بعد حين. فالإستقامة مسألة مهمة وصعبة، فحسب ما ورد في الروايات إن رسول الله (ص) عندما قرأ هذه الآية من سورة هود قال: «شيبتني سورة هود لمكان هذه الآية» [٣]. وذلك لأن فيها أمر لجميع المؤمنين على إختلاف مسؤولياتهم ومواقعهم ولجميع شعوب البلدان الإسلامية، على الاستقامة والثبات فيما يترتب على عاتقهم من مسؤوليات ووظائف،
[١] سورة الشورى، الآية ١٥.
[٢] سورة هود، الآية ١١٢.
[٣] علم اليقين، الفيض الكاشاني، ج ٢ ص ٩٢١، مجمع البيان، ذيل الآية ١١٢، سورة هود تفسير الكشّاف للزمخشري، ج ٢، ص ٤٣٢.