صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - خطاب
قدرتكم على هزيمة أمريكا والسوفييت وفلان وفلان، فعليكم أن تحافظوا على هذه الهمّة وهذه المعنويات العالية، بحيث- لا قدر الله- إذا حصل ووصل جنود الأعداء إلى دياركم وخلف منازلكم أن تشدوا وتذهبوا لمقارعتهم والاشتباك معهم رجلًا لرجل. فالآن وقد قمتم بعملكم الجبار هذا، وقطفتم ثماره، فعليكم أن تتحملوا آلام ومتاعب المحافظة عليه.
إن الحفاظ على هكذا عمل عظيم نال إعجاب الدنيا، ليس بالأمر السهل. وإن الحفاظ على الإسلام يحتاج إلى الجهد والتعب والبذل. وأنتم من البداية قمتم من أجل الإسلام، وهتفتم لصالح الجمهورية الإسلامية وطالبتم بها، وهؤلاء جميعاً معارضون للجمهورية الإسلامية، جميع القوى الكبرى وعملائها معارضون للجمهورية الإسلامية. فالذي يقارع كل هؤلاء ويواجههم، وقد حقق حتى الآن الكثير من الانتصارات عليه، ألّا يتوهم بأن الأوضاع قد إنهارت وانتهى كل شيء، لمجرد وقوع بعض الأحداث وأعمال الشغب والقلاقل في هذا المكان أو ذاك. فكم قدمتم من الشهداء في حربكم الداخلية مع محمّد رضا وجهاز أمنه، فمنذ ١٥ خرداد وإلى الآن ربما قدمنا مئة ألف شهيدٍ أو أكثر، هذا فضلًا عن الجرحى والمعاقين، فكم لدينا من المعاقين الآن! في حين أن ما يحدث على حدودنا مع العراق ليس شيئاً في مقابل ذلك، وإن هذه الخسائر التي ألحقوها بنا، استطاعت قواتنا أن ترد عليها الصاع صاعين، فحافظوا على صلابتكم! وليقف شبابنا الأعزاء في وجههم بصلابة!.
[هتاف من أحد الحضور: نحن جنودك يا خميني، سمعاً وطاعة لنداك يا خميني] إننا جميعاً جنود الله، إن شاء الله، لا أنت جندي لي، ولا أنا جندي لك، فجميعنا ثرنا لإحياء الإسلام في هذه البلاد، وإن شاء الله، سنصدره الى كل مكان، فجميعنا إخوة وأصدقاء مع بعضنا البعض، وأتمنى أن نضع أيدينا بأيدي بعض لخدمة الإسلام والثورة، كلٌّ على قدر استطاعته. فأنا الشيخ الضعيف أتحدث إليكم، والسيد فلسفي ذلك الشيخ القوي سيتحدث إليكم أيضاً، وأصحاب المنابر والخطباء هم الآخرون سيتحدثون إلى الناس أيضاً، فإن هذا ما نقدر عليه أن نفعله إن شاء الله سنقدم ما بوسعنا ويكون خالصاً لوجه الله سبحانه وتعالى، وأنتم أيضاً على كلّ واحد منكم أن يبذل ما بوسعه. السعي لتحقيق الإكتفاء الذاتي في الزراعة والصناعة
يجب أن يستمر جهاد الفلاحين والمزارعين في تقوية زراعتهم وتطويرها وتحسينها، فقد سمعت أن البعض يتهاون في زراعته هذه السنة، وهذا على خلاف النهج الإسلامي. ففي السنة الماضية ورغم المشاكل والعقبات التي واجهتنا، إلا أنكم وفقتم لتحقيق الزيادة في زراعتكم، وهذه السنة والحمد لله، العقبات والمشاكل أقل، والدولة ستقدم لكم المساعدات والتسهيلات التي تحتاجونها. فعليكم أن تفكروا وتحسبوا حساباً للغد، بحيث لو فكرت القوى