صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - خطاب
مصالح البلاد ومنافعها. وفقكم الله وأيدكم جميعاً في خدمة الإسلام وأهله. إن المرحلة التي نمر بها تختلف عن الماضي؛ فعلى المرأة اليوم أن تقوم بواجباتها ووظائفها الإجتماعية والدينية بعفة كاملة وليس كما كان يحدث في عهد النظام السابق، حيث كانت النساء تشارك في المجالس المختلفة من دون هدف ما. طبعاً لقد دخلت النسوة اليوم إلى المجلس ولكن الفرق شاسع بين الحالتين، إذ تتمتع النسوة اليوم بعفة كاملة وحجاب إسلامي متين.
في إحدى السنوات الأخيرة من وجودي في مدينة قم وأظنها السنة الأخيرة قبل حادثة الخامس عشر من خرداد، سمعت أن النساء أردن الذهاب إلى قبر رضا شاه والتظاهر ضد الدعوة لخلع الحجاب. وقد جاء إلي مسؤولو الدوائر الحكومية في قم وطلبتُ من كل واحد منهم أن يخبر الوزارة التي يتبعها أنه إذا استمرت الحكومة بفرض هذا الأمر على أبناء الشعب، فإني سأدعو الشعب لاعلان الحداد العام بسبب ما اقترفتموه من قتل وإبادة في مسجد كوهرشاد.
وهكذا أبلغ هؤلاء المسؤولون الجهات المختصة وتخلوا عن فكرتهم الشريرة تلك. فدعوتهم هذه كانت تتعارض مع قيمنا الدينية والإجتماعية ولذلك رفضها شعبنا بقوة.
اليوم والحمد للّه قد انتهت كل هذه القضايا وعلى نسائنا ورجالنا أن يدخلوا الحياة السياسية والإجتماعية ويبينوا وجهات نظرهم تجاه قضايا الأمة. وعليهم أن يراقبوا سير العمل في المجلس والحكومة ويعارضوا كل ما هو مخالف للمصلحة العامة. أسأل الله أن يوفق ثورتنا ونهضتنا لبلوغ النصر العظيم. وفقكم الله جميعاً وسدد خطاكم لما فيه خير هذه الأمة. فلتشارك النساء في المجالس والندوات بفعالية وبعفة كاملة بعيداً عن الظواهر التي كانت شائعة في النظام السابق.
على النساء أن تنافسن الرجال في ميادين العلم والمشاركة في الحياة السياسية. وفقكم الله وسدد خطاكم.