صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - خطاب
كانوا يشجعون النساء على ترك الحجاب جانباً والخروج سافرات بل كانوا يجبرون الناس على إقامة الحفلات والتجمعات المختلطة واصطحاب نسائهم إليها ومن كان يمتنع عن ذلك يتعرض للمساءلة والمضايقة.
كانوا يهدفون إلى جعل النساء وسيلة للهو وتفريغ المجتمع من قيمه وإبعاده عن الحياة السياسية من خلال سلسلة من الإجراءات والخطط التي تمنع الجامعيين والشباب من المشاركة في الحياة السياسية للبلاد، والتفكير بالشكل الصحيح.
كانت الدعوة لخلع الحجاب من أكثر المؤامرات خطراً على المجتمع، فلقد اتبعوا أسلوباً وقحاً وبشعاً في فرضه على النساء الملتزمات وعلماء الدين ووصلت بهم الوقاحة إلى درجة أنهم طلبوا من السيد كاشاني [١] المشاركة في تلك المجالس والحفلات المختلطة.
ولم يقتصر هذا الأمر على طهران فحسب بل شمل كافة أنحاء البلاد حتى مدينة قم لم تسلم من ذلك أيضاً. كان الهدف من كل ذلك جعل الشباب غافلين عن قضاياهم الأساسية من خلال ترويج الفساد والفحشاء وترخيص أماكن معروفة لذلك وقد بلغ عدد مراكز الفساد بين طهران وتجريش المئات.
تصوروا أنهم كانوا يطلقون على الرجال والنساء الذين يرتادون هذه الأماكن، بالرجال الأحرار والنساء الحرائر! وهكذا عمل رضاخان ومنذ وصوله إلى دفة الحكم ومن ورائه الإنكليز (لعنهم الله) على فرض هذا الأمر على الشعب، وكانت الدعوة إليه علنية من خلال الصحف والمجلات ووسائل الإعلام الأخرى.
ووحدها طهران كانت تحتوي على الكثير من مراكز الفساد ولم يكن فيها مدرسة دينية واحدة. كانت هذه هي الخطة الشريرة التي فرضتها الدول العظمى على شعبنا للسيطرة عليه والإستيلاء على ثرواته.
مشاركة النساء في الحياة السياسية والاجتماعية مع المحافظة على العفة
علينا أن نتسلح باليقظة أمام مخططاتهم الشريرة هذه كي لا نقع في الشرك الذي نصبوه لنا. ويجب أن نحفظ كرامتنا وإنسانيتنا ونحافظ على العفة العامة وأن لا نتأثر بهؤلاء ونتشبه بهم. ومن ناحية أخرى يجب أن لا تؤدي المشاركة في مجالسهم إلى تقوية أهدافهم ومصالحهم وتحقيقها، بل يجب أن يتصدى لهم أفراد ملتزمون يدافعون عن
[١] (١) السيد أبو القاسم كاشاني عالم مجاهد كان له دور كبير في تأميم النفط مع مصدق.