رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٢


وحينئذٍ فالرواية..
تارة: تتضمن الخروج عن ما هو المعلوم من حال الشخص، فتستلزم القدح والازراء بمن يستحق المدح والثناء، أو المدح والثناء بمن يستحق الطعن والإزراء.
وأخرى: لا تتضمن ذلك، بل مضمونها يناسب حال اشخص المعلوم، ويؤيد مقامه، ويؤكد كرامته ومناقبه، أو إجرامه ومثالبه، المعلومة.
ففي الصورة الاولى لابد من التحفظ عند ذكر الرواية، ومحاولة توجهها أو تأويلها أو القدح فيها، إذا لا يخرج عن اليقينيات. بالشبهات وبأخبار الاحاد مهما بلغ شأنها. ومع قصور الشخص عن ذلك يلزمه تجنب ذكر الرواية والتورط بها، حذراً من ظلم الحقيقة.
أما في الصورة الثانية فلا مانع من تأييد الحقيقة المعلومة بالحوادث المظنونة، وتأكيد الرواية مهما كان شأنها في القوة والضعف ـ بعد تجنب محذور الكذب على ما ذكرناه عندالكلام في لجهة الاولى ـ لمقام الشخص المتيقن بالحدث الذي تضمنته، والذي هو منا سب لشأنه في الرفعة والعظمة، أو في السقوط والجريمة.