رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١


عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ).
غير أن الطلب قد تكرر علينا في هذه الأيام، وكثر الإلحاح في ذلك، فرأينا النزول عند رغبتهم، وتلبية طلبهم، حبّاً في إجابة المؤمنين، وقضاء حاجتهم، وأملاً في ترتب النفع على ذلك، كما قال تعالى: (وذكِّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين).
ونودّ قبل ذلك أن نشير ـ مذكِّرين ـ إلى أهمية طلب العلم وبذله، ورفعة مقام المشتغلين بذلك، المجدِّين فيه، الحافظين لحدوده، الملتزمين بآدابه، لما في ذلك من حفظ كلمة الله تعالى في الأرض، وتركيز دعوته، ونشر راية الهدى، ورفع أعلامه، إقامة للحجة وقطعاً للمعاذير، (لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ).
وقد استفاضت النصوص عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وأهل بيته(عليهم السلام)بأن طلب العلم فريضة على كل مسلم، كما استفاضت الآيات، والنصوص عنهم (صلوات الله عليهم) في تبجيل أهل العلم، ورفع شأنهم، وبيان ما لهم من المقام الكريم، والأجر العظيم، والثواب الجزيل، والثناء الجميل.
وكفى بقوله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء).
وقوله(صلى الله عليه وآله وسلم): "إذا كان يوم القيامة وزن مداد العلماء