رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٣


ج : أكَّد الإسلام على لسان نبيه(صلى الله عليه وآله وسلم)والأئمة من أهل بيته(عليهم السلام) على نبذ فوارق النسب في النكاح، وأن المؤمن كفؤ المؤمنة، كما أكَّد على انه ينبغي الاهتمام بالدين والخلق والأمانة والعفة، وقد ورد عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وعنهم(عليه السلام) في نصوص كثيرة: "إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة أو فساد كبير".
فلا ينبغي رد الخاطب المؤمن إذا كان متديناً حسن الخلق، خصوصاً إذا كان ذا يسار بحيث ينهض بمعاشه ومعاش عياله.
وأما ما تعارف عند بعض القبائل من عدم تزويج بناتهم لغيرهم اعتزازاً بأنفسهم وترفعاً وتعالياً عن غيرهم، فهو استجابة لدعوة الشيطان العصبية الجاهلية، مع ما يترتب على ذلك من تعطيل النساء وحرمانهن من أهم حقوقهن، فإن صبرن ظُلِمنَ ظلم من لا يجد ناصراً إلا الله، وهو أفحش الظلم.
وإن خرجن عن ذلك فهو الجريمة والإثم منهنَّ ومن القبيلة، والعار والشنار عليهنَّ وعليها، ثم ردود الفعل الظالمة التي ما أنزل الله تعالى بها من سلطان (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون).
ومن المفارقات العجيبة أن شرف هؤلاء برسول الله(صلى