رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٩


الأمر إلى أن يدعي الضالون أن دعاء النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)على بعض المنافقين سبب في سعادتهم وربحهم في الدنيا والآخرة، وأن يكون من السنة سب أمير المؤمنين(عليه السلام) على منابر المسلمين، وأن يكون يوم عاشوراء من أعياد المسلمين، إلى غير ذلك مما استقصاه أهل البحث والتحقيق.
فكانت ظلامة أهل البيت(عليهم السلام) وأوليائهم، والفجائع التي أوقعها بهم الظالمون ـ على بشاعتها وفظاعتها ـ صرخة في ضمير الاُمة أوقظتها من رقدتها، ونبهتها إلى واقع الحكام فسلختهم عن قدسيتهم، وعزلتهم عن الدين إلى واقع آخر يتمثل في الجريمة والعدوان، لا يقوى على تحريف الدين وتغيير معالمه.
ومهما كانت لهم من إنجازات مغرية للبسطاء إلا أنها لا تقوى على تلميع وجوهم بعد أن اسودت بتلك الجرائم وظهرت حقيقة نواياهم في حب القهر والتسلط.
وقد أوضح أئمتنا(عليهم السلام) هذه الحقيقة في تأكيدهم على أن الدين هو الحب في الله والبغض في الله، وأنه لابد من موالاة أولياء الله تعالى ومعاداة أعدائه، والبراءة منهم ولعنهم، حتى عُدَّ التولي والتبري من ضروريات المذهب الحق،