رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣


وصدقهم في دعوتهم وإخلاصهم في عملهم وحسن نيتهم، ويفرضون عليهم احترامهم بحسن سلوكهم وتصرفهم، ويشعرونهم بصدق بأنهم يهتمون بالواقع للواقع، ويقولون الحق للحق، لا تدفعهم المغانم الشخصية والمنافع المادية والوهمية، بل غرضهم الأقصى رضا الله تعالى وأداء حقه، ثم إشعارهم لهم بأنهم إخوانهم الأعزاء عليهم، يعينونهم في اُمورهم، ويواسونهم في محنهم، ويهتمون بهمومهم، ويسرون بسرورهم... إلى غير ذلك مما يؤكد علاقتهم بهم ويزيد في الالتحام بينهم.
و ثانياً: أن يؤدوا الأمانة فيهم في إرشادهم وهدايتهم، وتثقيفهم في دينهم، ودعوتهم إياهم إلى الله تعالى وإلى الأخلاق الفاضلة والآداب الرفيعة والسلوك الجيد، حتى يكونوا بمعاشرتهم لأهل العلم من الغانمين الرابحين، بحيث يتميزون عن بقية الناس في تقواهم وأمانتهم وخلقهم، ويظهر أثر أهل العلم في سلوكهم وسيرتهم وثقافتهم.
ولتكن دعوتهم لهم بالحكمة والموعظة الحسنة وبالرفق واللين، مجانبين التعسف والخرق[١]، متأدبين بأدب الله تعالى، ومتكلين عليه في ذلك وفي جميع الاُمور.


[١] الحمق وسوء التصرف.