رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٣


حدوده وظلم المؤمنين وإيذائهم والبهتان عليهم، وقد قال الله تعالى: (إن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً).
والاسلام الذي تكون مصلحته بهذا هو الإسلام المشوَّه المحرَّف، الذي تقمَّصه المصلحيون من الصدر الأول ليموِّهوا به على الناس.
والمصلحة الإسلامية ـ بزعمهم ـ هي التي اقتضت رمي النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)بأنه يهجر، والافتراء عليه بأنه قال: "نحن معاشر الأنبياء لا نورّث".
وهي التي اقتضت نسبة الدعابة لأمير المؤمنين(عليه السلام) من أجل إبعاده عن الخلافة، ثم لعنه على المنابر، ورميه بالعظائم... إلى غيره مما انتهكت فيه الحرمات، وبدلت فيه الأحكام.
أما الإسلام الحقيقي فهو المتحرِّج عن ذلك وأمثاله، والذي هو مثالي السلوك والتصرف، فهذا أمير المؤمنين(عليه السلام)يقول: "قد يرى الحوَّل القلَّب وجه الحيلة ودونها مانع من أمر الله ونهيه، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين"، وهو الذي يمتنع من قتل ابن ملجم أو حبسه لأنه لا يجوز العقاب قبل الجناية.