رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠


ثمرتها المباركة على النحو الأمثل.
ولم نسرع إلى تلبية طلبهم لكثرة المشاغل المحيطة بنا، التي عاقتنا عن كثير مما نودُّ القيام به، ونرغب رغبة ملحة في إنجازه، ولا سيما أن أهل الحوزة والتبليغ تتيسر لهم طرق المعرفة، ويتسنى لهم الوصول للمنابع الصافية، من الكتاب المجيد وأحاديث النبي(صلى الله عليه وآله)والأئمة من أهل بيته(عليهم السلام)، وجميل سيرتهم وسيرة أوليائهم المخلصين، الذين بذلوا في سبيل الحق والدعوة له كل غال ونفيس، وضربوا المثل الأعلى لطالب الحق والحقيقة في سلوكهم وأقوالهم وأفعالهم.
فرجال الحوزة والتبليغ أقدر من غيرهم على اكتساب المعارف النافعة، والأخلاق الفاضلة، واختيار السلوك الجيد، وركوب الطريق الواضح، حيث لا يحتاجون إلا إلى التعريج على ذلك كله، والنظر فيه، وتدبره، والتبصر به، والاستضاءة بنوره، ثم الانفعال به والاستجابة له والسير عليه.
وكفى بذلك عبرة للمعتبرين، وموعظة للمتقين، وحجة على المؤمنين، تغنيهم عن وعظ الواعظين، وإرشاد المرشدين، قال تعالى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ