رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٨


حدته مع الظالمين، ويسهل عليهم التعايش معه، وليسهل على الناس الانتساب له والعيش في ظله.
فالحذر ثم الحذر من هذه الدعوة المشبوهة، التي هي ردة فعل متوقعة لظهور التشيع في الساحة وفاعليته في المجتمع. واللازم على أهل العلم المخلصين الوقوف بوجهها، وتعرية القائمين بها والدافعين لها، وتحذير الناس منهم، ودفع شبهاتهم والاهتمام بذلك بجديَّة وإخلاص.
نعم، نحن نحبذ التجديد في اسلوب الدعوة للدين ونشره وإيصاله للناس، بالمقدار المناسب لوضع المجتمع المعاصر، من دون خروج عن مقتضى الميزان الشرعي، ولا عن مقتضى الآداب واللياقة، حسبما يراه المبلغ المخلص المأمون على الدين، ولو بعد تداول الرأي مع أهل المعرفة والإخلاص، لأن اسلوب الدعوة غير محدد غالباً من قبل الشارع الأقدس.
هذه وصيتنا لأهل العلم والتبليغ، ونرجو أن نكون قد قمنا ببعض الواجب في النصح لهم وتنبيهم لواجبهم الملقى على عواتقهم.
ونسأله أن يكتب لنا ولهم التسديد والتوفيق إنه أرحم الراحمين، وولي المؤمنين، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه اُنيب.