رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٥


ويسدوا بذلك الطريق على المتلاعبين والطاعنين، ويقطعوا عذر المعتذرين والمتقاعسين عن أداء حق أهل العلم والانتفاع بهم والتعاون معهم.
والله سبحانه من وراء القصد.
الرابع: تتردد هذه الايام نغمة التجديد والتخفيف من قيود الدين وحدوده وثوابته، عبر تغييرات كيفية ودعاوي ارتجالية لا تستند لبرهان، ولا تبتني على ركن وثيق، ولا تنضبط بضابط، ولا تخضع لحساب، ولا تقف عند حد.
وما ندري أي دعوة محقة أو مبطلة خضعت للتجديد، وحاولت التألقم مع العصر فبقيت على حقيقتها ولم تنحرف وتتشوه حتى انطمست معالمها واضمحلت حقيقتها، فكيف نُخضع الدين للتجديد والتأقلم مع العصر، وهو كلمة الله تعالى الخالدة، وحكمه الثابت الذي (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد)، وحلال محمد(صلى الله عليه وآله)حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة.
وهل يمكن أن يخاطب الله تعالى ورسوله(صلى الله عليه وآله)وأولياؤه(عليهم السلام) العباد بالحلال والحرام والحدود والأحكام بانتظار فهم أو تغييرات تأتي بعد مئات السنين