رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٣


وسلوكياً.
ومن أجل ذلك يتربص الأعداء والمشبوهون برجال الدين الدوائر، ويرصدون حركاتهم وسكناتهم، ويتتبعون عليهم المآخذ، ويلتقطون العثرات والسقطات ليكبروها ويضخموها أو يزيدوا عليها، كل ذلك من أجل إسقاطهم في أعين الناس وسلب ثقتهم بهم.
فاللازم على رجال الدين الحذر ثم الحذر من كيد الاعداء، وأن يدركوا أهمية المسؤولية الملقاة على عواتقهم، فيصلحوا أمرهم مع الله تعالى ليأخذ بأيديهم ويسددهم في مهمتهم، ثم يترفعوا ويتحفظوا من كل ما يشينهم ويضر بسمعتهم ويستغل ضدهم لزعزعة ثقة الناس بهم. وليفرضوا بذلك احترامهم وشخصيتهم على العدو والصديق، والقريب والبعيد، ويفوتوا بذلك الفرصة على الذين يتربصون بهم الدوائر ويبغونهم الغوائل (عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً).
الثالث: في رجال الحوزة والمبلغين وعلماء البلاد ـ كما في غيرهم ـ الغث السمين، والصالح الطالح، والمتدين والمتسامح، والمخلص والمتلاعب، والمستقيم والمنحرف.