رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٩


ج : أولاً: يحرم على صاحب الحق أن يدفعه لمن لا يقتنع بحسن تصرفه فيه، لأن الحق أمانة بيده لا يسوغ له التفريط فيه.
و ثانياً: عدم الاقتناع بمصارف بعض الوكلاء لا يبرر الخروج عن الميزان الشرعي والاستقلال في التصرف بالحق من دون مراجعة الحاكم الشرعي المأمون عليه، فقد دلَّت الأدلة على وجوب الرجوع له، وعدم برائة الذمة من الحق بالاستقلال فيه، فلابد من مراجعته أو مراجعة وكيله المأمون عليه الذي يوصله له أو يتصرف به بتوجيهه، والأمر لا ينحصر بالوكلاء المذكورين الذين لا يقتنع بحسن تصرفهم.
و ثالثاً: يجب الحذر ممن يحاولون إلصاق التهم بالعلماء وممثليهم والمبالغة فيها، من دون تثبت، أو مع تعمد التهريج بلا حق، فإنا لا ننكر أن هناك بعض المفارقات والسلبيات نتيجة الخطأ غير المتعمد، بل وحتى التسامح بوجه لا يعذر فيه الشخص، إلا أن ذلك لا يعني سلب الثقة من الكل والإعراض عنهم، فإن ذلك ظلم صارخ للحقيقية من جانب، وضياع الدين من جانب آخر، حيث لا بديل عقلا ولا شرعاً عن العلماء.
وأي بديل فرض أو يفرض في مجتمعاتنا وجميع مجتمعات الأرض فهو دونهم في الأمانة والأخلاص، وما ينتظر منه من المفارقات والسلبيات أكثر بكثير مما حصل الآن على الساحة،