رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١


الثامن:
إن موقف رجل العلم والتبليغ مع بقية المؤمنين الذين يحاول نفعهم بعلمه يجب أن يبتني على الاحترام التام لهم في قرارة نفسه وفي تعامله معهم، بعيداً عن التعالي والترفع والتجبر والتكبر، فإن العالم حريّ بالتواضع.
وعن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)أنه قال: "من طلب العلم لله لم يصب منه باباً إلا ازداد في نفسه ذلاًّ، وفي الناس تواضعاً، ولله خوفاً".
وفي حديث معاوية بن وهب: "سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول: اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار، وتواضعوا لمن تعلمونه العلم، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم، ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم".
كما أن المتعلم حقيق بالتشجيع والتعظيم، بل عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)أنه قال: "وإن العالم والمتعلم في الأجر سواء، يأتيان يوم القيامة كفرسي رهان يزدحمان".
وإن لأهل العلم في النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)والأئمة(عليهم السلام) لأعظم اُسوة، فإنهم (صلوات الله عليهم) على رفعة مقامهم وعظيم شأنهم كانوا يعظمون المؤمنين وإن كانوا ضعفاء، ويوجبون حقهم ويتواضعون لهم، ويوصون بهم