رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩


المعصومين(عليهم السلام) عن الساحة بعدم فرضها على المؤمنين في نظام ملزم بشخص خاص لا يستطيعون الانفلات منه.
بل ابتنت ـ كما شاءت حكمة الله تعالى، ودلت عليه الأدلة الشرعية والعقلية ـ على حرية الاختيار لكل أحد تبعاً لقناعاته الشخصية في تحقق ركنيها ـ من العلم والعدالة ـ وفق الموازين الشرعية التي يتيسَّر له تشخيصها.
وإن من أهم دعامة للمرجعية هي الواقعية وتحري رضا الله تعالى في اختيار المرجع تبعاً للميزان الشرعي الذي اقتضته الأدلة الشرعية والعقلية.
وبذلك يبقى للمرجعية وجهها الناصع، ونورها المشرق، ودورها الفعَّال في حفظ الدين وجمع شمل المؤمنين. وتستطيع المحافظة على قدسيتها ومكانتها في نفوس المؤمنين مما يؤدي إلى تفاعلهم معها واستجابتهم لها.
وإن لأهل العلم الدور المهم في ذلك، لأن لهم الكلمة المسموعة والمؤثرة في التذكير بالضوابط الشرعية للمرجعية، وتنبيه الناس لها والتأكيد عليها، ثم تعيين شخص المرجع على طبقها.
وهي أمانة عظيمة يلزمهم القيام بها على الوجه الأكمل،