رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين

رسالة ابوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢


بدماء الشهداء، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء".
وقوله(صلى الله عليه وآله وسلم): "يجيء الرجل يوم القيامة وله من الحسنات كالسحاب الركام، أو كالجبال الرواسي، فيقول: يا رب أنَّى لي هذا ولم أعملها؟! فيقول: هذا علمك الذي علَّمته الناس يعمل به من بعدك".
إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة.
وإذا كان قد ورد عنهم(عليهم السلام) في بعض أجلاء رواة الحديث من أصحابهم الثناء الجميل، والمدح العظيم، وأنهم نجوم الشيعة أحياءً وأمواتاً، ومستودع أسرار الأئمة(عليهم السلام)، وأن الله تعالى بهم يكشف كل بدعة، وأنهم ينفون عن الدين انتحال المبطلين وتأويل الغالين، وأن الله سبحانه يصرف بهم عن أهل الأرض السوء، وأنهم (َالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ* أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ)، فكيف يكون شأن العلماء الصحيحين المخلصين في عصر الغيبة والحيرة؟! حيث لا إمام ظاهر يرجع إليه ويستضاء بنوره في ظلمات الجهل والشبه والفتن والمحن.
وإذا كان للمؤمنين عموماً في عصر الغيبة عند الله تعالى الشأن العظيم والمقام الرفيع، حتى ورد في حديث الكتاب الذي أنزله الله تعالى على نبيه(صلى الله عليه وآله وسلم)بأسماء الأئمة(عليهم السلام) قوله: