فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ٩
الكثيرة المنطقة بالبحث والتحقيق ، ولكني أخذت الكتاب فوجدته - فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي - ومع العذر والشكر المتواصل الخالص الصادق من - أبى صادق - ارجعت إليه الكتاب ، وبعد أيام سعدت بلقاء شيخنا الاكبر الوالد المعظم .
وأخبرته بالموضوع فوجدته متأسفا ومتأثرا من عدم قبولي الكتاب ، فأمرني أن اتقبل الكتاب وأعمل في تحقيقه ، وإخراج أسانيده ومصادره ، وان اقتضى ترك وتعطيل بقية شؤوني الخاصة والعامة .
فامتثالا لامره الكريم المطاع .
عدت إلى .
- أبى صادق - وأخذت منه الكتاب وانصرفت إلى تهذيبه وتعيين مصادره وترجمة رجاله ، وأنا في كل ذلك اسأل الله أن يكتب لي التوفيق فيه ويفيض علي من هدايته ، ويهئ لنا من امرنا رشدا .
ولما بلغت النهاية وانتهى الكتاب بعون الله .
كان قد توجه شيخنا الاكبر .
إلى ايران للسكون والراحة والتداوى ، فأرسلتهإلى حضرته ورجوته النظر في الكتاب وحواشيه وتعليقاتي عليه ، وبعد أيام عاد الكتاب من طهران ومعه الرسالة الكريمة المدونة في أول الكتاب ص ٥ وهي إن دلت على شئ فانما تدل على مبلغ رضاه ومنتهى إعجابه به .
ففيها آيات تقديره وإكباره ، ولله الحمد والمنة .
أما مؤلف الكتاب فهو أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصديق الحسني المغربي المتوفى ١٣٨٠ ، محدث حافظ من أهل المغرب الاقصى [١] .
ولم يعرف عنه اكثر من هذه الكلمات .
[١] معجم المؤلفين ١٣ : ٣٦٨ .