فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٠٠
بالضرورة فاما من لم يكن بهذه الصفة وانضم إلى ذلك ضبطه لما برويه مع ورعه وتقواه فلا مانع من قبوله أصلا اه [١] وقال في ترجمة ابان بن تغلب من التهذيب : التشيع في عرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان وأن عليا كان مصيبا في حروبه ، وأن مخالفه مخطئ مع تقديم الشيخين وتفضيلهما وربما اعتقد بعضهم أن عليا أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإذا كان معتقد ذلك ورعا دينا صادقا مجتهدا فلا ترد روايته بهذا لا سيما ان كان غير داعية اه [٢] .
وقال في مقدمة الفتح [٣] : والمفسق ببدعته كالخوارج والروافض الذين لا يغلون وغير هؤلاء من الطوائف المخالفين لاهل السنة خلافا ظاهرا لكنه مستند إلى تأويل ظاهر سائغ ، اختلف اهل السنة في قبول من هذا سبيله إذا كان معروفا بالتحرز من الكذب مشهورا بالسلامة من خوارم المروءة موصوفا بالديانة والعبادة ، فقيل : يقبل مطلقا ، وقيل : يرد مطلقا والثالث : التفصيل بين ان يكون داعية لبدعته أو غير داعية فيقبل غير الداعية ويرد حديث الداعية وهذا المذهب هو الاعدل ، وصارت إليه طوائفمن الائمة ، وادعى ابن حبان اجماع اهل النقل عليه ، لكن في دعوى ذلك نظر ، ثم اختلف القائلون بهذا التفصيل فبعضهم أطلق ذلك وبعضهم زاده تفصيلا ، فقال : ان اشتملت رواية غير الداعية على ما يشيد بدعته ويزينه ويحسنه ظاهرا فلا تقبل وان لم تشتمل فتقبل ، وطرد بعضهم
[١] شرح نخبة الفكر في مصطلح اهل الاثر ، كشف الظنون ٢ : ١٩٣٦ .
[٢] تهذيب التهذيب ١ : ٩٤ .
[٣] هدي الساري مقدمة فتح الباري للحافظ ابن حجر العسقلاني ط القاهرة ١٣٨٣ / ١٩٦٣ في جز أين .