فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٥١
احد ممن عاصر عبد السلام ، وقد تقدم عن الحافظ انه قال : هذا إفراط من العقيلي ، وتقدم ايضا كلام الذهبي فيه ومجازفته في حق علي بن المديني ، وقد اعترض الحافظ أبو زرعة العراقى على من جرح راويا لم يعاصره كما نقله عنه تلميذه الثعالبي في " غنيمة الوافد وبغية الطالب الماجد " [١] .
( الثالث ) : انه قال : لا يجور الاحتجاج به إذا انفرد وعبد السلام ابن صالح لم يتفرد ، ثم هو تهافت من العقيلي فان الكذاب لا يجوز الاحتجاج به مطلقا .
( الرابع ) : زعموا أنه كان يروي احاديث في المثالب ، وهذا ليس بجرح فقد جرحوا به ايضا الفضيل بن عياض وذكروا انه روى احاديث تزري على عثمان واجاب عنه الذهبي في الجزء الذي جمعه في الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم فقال : إنه روى ما سمع ولم يقصد غضا ولا أزرى على عثمان ففعل ما يسوغ اه [٢] .
وبمثل هذا اجاب اسحاق بن راهويه عن عبد السلام بن صالحايضا كما سبق ، ولو كان هذا جرحا لجرح جميع الائمة والحفاظ فما منهم إلا وقد روى من ذلك ما بلغه أو صح عنده ، وهذا احمد بن حنبل أورعهم قد خرج كثيرا من ذلك في مسنده كحديث : اللهم اركسهما في الفتنة ركسا ودعهما في النار دعا ، لكنه أبهم اسم عمرو بن العاص ومعاوية فقال : فلانا وفلانا ، وكخبر شرب معاوية للخمر في امارته وغير ذلك يطول ذكره ، وخرج مالك والبخاري ومسلم حديث الحوض الذي حكي عن مالك انه قال : ما ندمت على حديث أدخلته في الموطأ
[١] لم اجد ذكرا لهذا الكتاب ولا لمؤلفه في المعاجم .
[٢] ميزان الاعتدال ٣ : ٣٦١ .