فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٣٢
أن ينفرد المعمرى بعشرين أو ثلاثين حديثا في كثرة ما كتب ، وقال الحافظ في اللسان : قد استقر الحال على توثيقه وغاية ما قبل فيه : أنهحدث بأحاديث لم يتابع عليها ، وقد قال الدارقطني : انه رجع عنها ، فان كان قد أخطأ فيها كما قال خصمه فقد رجع عنها وان كان مصيبا فيها كما كان يدعي فذاك أرفع له اه [١] .
وكذلك الطبراني تكلم فيه ابن مردويه وبعض معاصريه ، واجاب عنه الذهبي بقوله : لا ينكر له التفرد في سعة ما روى اه .
وكذلك عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى ، واجاب عنه الذهبي بقوله : لا ينكر له إذا انفرد بحديث بل وبعشرة يقال : كانت غلته في العام اربعين الفا ينفقها على اصحاب الحديث [٢] .
وكذلك عبد الله بن صالح كاتب الليث تكلموا فيه لانفراده بأحاديث عن الليث ، وقد ذكر الحافظ في مقدمة الفتح : ان أبن عبد الحكم قال : سمعت ابي وقيل له : ان يحيى بن بكير يقول في ابى صالح فقال : قل له : هل جئنا الليث قط إلا وابو صالح عنده رجل كان يخرج معه إلى الاسفار والى الريف وهو كاتبه ، فينكر على هذا ان يكون عنده ما ليس عند غيره اه [٣] .
بل تكلموا فيمن هو أشهر وأوثق وأحفظ من جميع هؤلاء ، كعلي ابن المديني الذي قال فيه البخاري : ما استصغرت نفسي عند احد إلا عند علي بن المديني [٤] والذى يقول عنه الحفاظ : انه كان أعرف بعلل
[١] لسان الميزان ٢ : ٢٢١ .
[٢] ميزان الاعتدال ٢ : ٦٨٠ - ٦٨١ .
[٣] مقدمة فتح الباري ٢ : ١٧٨ .
[٤] علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي المديني البصري المتوفى ٢٣٤ تذكرة الحفاظ ٢ : ٤٢٨ .