فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ٥٥
( الوجه الثالث ) : من رواية الاصبغ بن نباته ، ذكره أبو نعيم في الحلية ، واخرجه أبو الحسن علي بن عمر الحربى في اماليه [١] قال : حدثنا اسحاق بن مروان ، حدثنا ابي ، ثنا عامر بن كثير السراج ، عن ابى خالد ، عن سعد بن ظريف ، عن الاصبغ بن نباته ، عن علي بن ابى طالب ، قال : قال رسول اله صلى الله عليه وآله : أنا مدينة العلم وأنت بابها يا علي كذب من زعم انه يدخلها من غير بابها [٢] .
( الوجه الرابع ) من رواية الشعبي ، اخرجه ابن مردويه في المناقب من طريق الحسن بن محمد ، عن جرير ، عن محمد بن قيس ، عن الشعبي ، عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا دار الحكمةوعلي بابها .
وأما العله الثانية وهي كون سلمة بن كهيل لا تقوم به حجة عندهم : فمدفوعة ايضا ، بأن سلمة بن كهيل ليس عندهم كذلك بل احتج به البخاري ومسلم والاربعة وغيرهم من اصحاب الصحاح ، ووثقه ابن معين والعجلي وابن سعد وابو زرعة وابو حاتم ويعقوب بن شيبة واحمد وسفيان والنسائي وآخرون [٣] ، وانما توهم ابن جرير عدم إحتجاجهم به من ذلك الاصل الباطل في رد حديث الشيعي ، خصوصا إذا روى فضل علي عليه السلام ، لان سلمة بن كهيل كان كذلك وهو أصل باطل بالاجماع كما ستعرفه ، فهذا الحديث بمفرده ايضا على شرط الصحيح كما حكم به ابن جرير فان رجاله كلهم موثقون ، أما شريك ومن فوقه فكلهم ثقات من رجال الصحيح ، وأما محمد بن عمر الرومي فروى عنه
[١] امالي ابي الحسن الحربي ، توجد مصورته في مكتبة الامام أمير المؤمنين " ع " .
[٢] الغدير ٣ : ٧١ .
[٣] تهذيب التهذيب ٤ : ١٥٥ .