فتح الملک العلي

فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١١٥

ولا يلصق الوهم بسبب إلا بعد معرفة محمد بن نوح اه‌ [١] .

وإن كانوا ثقات معروفين انحصرت التهمة وحكموا بأن الغرابة والنكارة منه فان كان ذلك منه على سبيل القلة والندرة احتملوه وعرفوا أنه قليل الضبط ، وإن تكرر ذلك منه حكموا بضعفه لسوء حفظه فردوا من حديثه ما انفرد به ، لاحتمال ان يكون قدوهم فيه أو انقلب منه السند أو المتن عليه وقبلوا ما تابعه عليه غيره لبعد احتمال الوهم والخطأ من الاثنين والثلاثة ، هذا إذا كان الحديث مما يحتمل اما إذا كان ظاهر الوضع واضح البطلان وانفرد به عن الثقات فانهم يحكمون عليه حينئذ بأنه كذاب وضاع ، كقول ابن عدي في ابراهيم بن البراء : ضعيف جدا حدث بالبواطيل واحاديثه كلها مناكير موضوعة [٢] ومن اعتبر حديثه علم انه ضعيف جدا متروك الحديث .

وقول ابن حبان في ابراهيم بن ابي حية [٣] : روى عن جعفر وهشام مناكير وأوابد يسبق إلى القلب انه المتعمد لها ، وقول ابنابى حاتم [٤] في ابراهيم بن عكاشة : روى عن الثوري خبرا منكرا دل على أنه ليس بصدوق [٥] ، وقول النباتي صاحب الحافل في احمد بن


[١] لسان الميزان ٥ : ٤٠٨ .

[٢] ميزان الاعتدال ١ : ٢١ ، الكامل ١ : ورقة ٨٨ .

[٣] المصدر السابق ١ : ٢٩ .

[٤] الحافظ عبد الرحمان بن ابى حاتم محمد بن ادريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي المتوفى ٣٢٧ ، طبقات الشافعية ٢ : ٢٣٧ ، تذكرة الحفاظ ٣ : ٤٦ ، مرآة الجنان ٢ : ٢٨٩ ، طبقات المفسرين ١٧ ، البداية والنهاية ١١ : ١٩١ ، وطبع كتابه الجرح والتعديل في حيدر اباد سنة ١٣٧١ / ١٩٥٢ .

[٥] لسان الميزان ١ : ٨٣ ، الجرح والتعديل ١ ق ١ : ١١٧ .