فتح الملک العلي

فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٥٥

الاحاديث المخارج لينتقصوه ويبخسوه حقه بغضا منهم للرافضة وإلزاما لعلي عليه السلام بسببهم ما لا يلزمه وهذا هو الجهل بعينه اه‌ [٣] .

فهذا أهم الاسباب الحاملة للمتقدمين الذين كانوا في عصر ابن قتيبة وقبله على الطعن في فضائل على عليه السلام ، وقد اشار الامام احمد إلى نحو هذا إذ سأله ابنه عبد الله بن علي ومعاوية فقال : اعلم أن عليا كان كثير الاعداء ففتش له اعداؤه شيئا فلم يجدوه فجاؤا إلى رجل قدحاربه وقاتله فأطروه كيدا منهم له ، رواه السلفي في ( الطيوريات ) ، فمن كان بهذه الصفة كيف يقبل فضائل علي أو يصححها وقد انطوت بواطن كثير من الحفاظ خصوصا البصريين والشاميين على البغض لعلي وذويه ، وأشار ابن القيم في ( اعلام الموقعين ) إلى قريب من هذا أيضا لما تلكم على المفتين من الصحابة فقال : وأما علي بن ابى طالب عليه السلام فانتشرت احكامه وفتاويه ولكن قاتل الله الشيعة فانهم أفسدوا كثيرا من علمه بالكذب عليه ولهذا تجد اصحاب الحديث من اهل الصحيح لا يعتمدون من حديثه وفتواه إلا ما كان من طريق اهل بيته واصحاب عبد الله بن مسعود ، وكان رضي الله عنه وكرم وجهه يشكو عدم حملة العلم الذي أودعه كما قال : إن ها هنا علما لو أصبت له حملة اه‌ [٢] .

فهذا يشير إلى انهم تركوا من علمه كما تركوا من فضله معارضة للشيعة وإخمادا لهم والله المستعان .

( الاصل الثالث ) : انهم ظنوا انه مخالف للاصول الدالة على أفضلية ابي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وان فيه ما يدل على أفضلية على عليه السلام ولهذا زاد فيه بعض الكذابين ذكر ابي بكر وعمر وعثمان فذكر الحافظ


[١] الاختلاف في اللفظ ص ٤٧ - ٤٨ .

[٢] اعلام الموقعين ١ : ٢١ .