فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٤٩
وقال ابن دقيق العيد في " شرح الالمام " [١] : مقتضى قواعد الاصول عند أهله انه لا يقبل الجرح إ مفسرا اه .
وقال الكمال الادفوي في " الامتاع " [٢] : ومن ذلك قولهم فلان ضعيف ولا يبينون وجه الضعف فهو جرح مطلق وفيه خلاف وتفصيل والاولى أن لا يقبل من متأخري المحدثين لانهم يجرحون بما لا يكون جرحا اه .
وقال الحاكم في المستدرك : هؤلاء الذين ذكرتهم في هذا الكتاب ثبت عندي صدقهم لانتي لا أستحل الجرح إلا مبينا ولا اجيزه تقليدا ، والذي اختاره لطالب العلم أن لا يكتب حديث هؤلاء أصلا اه [٣] .
وذكر الذهبي في الميزان ان البخاري ذكر أرقم بن شرحبيل في الضعفاء ، ثم تعقبه الذهبي بقوله : لم يذكر أبو عبد الله مستندا لذكره في كتاب الضعفاء وقد وثقه أبو زرعة وغير واحد [٤] اه .
وقال اللكنوي في " الرفع والتكميل " [٥] : قد زل قدم كثير من علماء عصرنا في مسألة كون الجرح مقدما على التعديل لغفلتهم عن التقييد والتفضيل توهما منهم ان الجرح مطلقا مقدم على التعديل ، وليس الامر كما ظنوا بل ذلك مقيد بأن يكون الجرح مفسرا فان الجرح المبهم غير مقبول مطلقا على المذهب الصحيح فلا يمكن أن يعارض
[١] تذكرة الحفاظ ٤ : ١٤٨١ ، كشف الظنون ١ : ١٥٨ .
[٢] كمال الدين جعفر بن تغلب الادفوي الشافعي المتوفي ٧٤٩ ، كشف الظنون١ : ١٦٧ ، شذرات الذهب ٦ : ١٥٣ ، حسن المحاضرة ١ : ٣٢٠ ، البدر الطالع ١ : ١٨٢ ، الدرر الكامنة ١ : ٥٣٥ .
[٣] المستدرك ٤ : ٧٤ .
[٤] ميزان الاعتدال ١ : ١٧١ .
[٥] الرفع والتكميل في الجرح والتعديل تأليف محمد بن عبد الحي الهندي اللكنوي المتوفى ١٣٠٤ ، ايضاح المكنون ١ : ٥٨١ .