فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٦٥
ابى معاوية ولم يأت ابو الفرج ولا غيره بعلة قادحة سوى دعوى الوضع دفعا بالصدر اه باختصار [١] .
وسئل الحافظ عن هذا الحديث فأجاب بقوله : هذا الحديث اخرجه الحاكم في المستدرك وقال : صحيح [٢] ، وخالفه ابو الفرج ابن الجوزي فذكره في الموضوعات ، وقال : إنه كذب والصواب خلاف قولهما معا [٣] ، وأن الحديث من قسم لا يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب ، وبيان ذلك يستدعي طولا ولكن هذا هو المعتمد في ذلك اه .
قلت : لا أشك أن الحافظ لم يستحضر ساعة كتابة هذا الجوابإلا الطرق الموجودة في الحاكم ، ولو استحضر غيرها لجزم بارتقائه إلى درجة الصحة ، فانه جزم بصحة احاديث في ( القول المسدد ) لا تبلغ هذا ولا تقاربه [٤] ، ثم انه بنى حكمه بالحسن على قاعدة ذكرها في اللسان ولكنها غير مطردة ولا لازمة ، كما بينته في اصول التخريج .
وقال الحافظ السخاوي في " المقاصد الحسنة " [٥] بعد ايراد كلام الحفاظ فيه وبعض طرقه الواهية وألفاظه الموضوعة التي فيها ذكر ابى بكر وعمر وعثمان ومعاوية ما نصه : وبالجملة فطرقه كلها ضعيفة وأحسنها حديث ابن عباس بل هو حديث حسن اه [٦] .
[١] اللآلئ المصنوعة ١ : ٣٢٩ - ٣٣٤ ط الاولى .
[٢] المستدرك ٣ : ١٢٧ .
[٣] اللآلئ المصنوعة ١ : ٣٣٢ .
[٤] القول المسدد ١٦ .
[٥] في بيان كثير من الاحاديث المشتهرة على الالسنة ط القاهرة ١٣٧٥ / ١٩٥٦ .
[٦] المقاصد الحسنة ص ٩٨ .