فتح الملک العلي

فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ٦٠

في " تلخيص المتشابه " [١] من طريق الدار قطني ، ثنا محمد بن ابراهيم الانماطي به فبرئ أبو جعفر السامري منه ولله الحمد .

( المسلك السادس ) : ان هذه المخارج الثلاثة ، قد حكم بصحة كل منها على انفراده كما رأيت ، والحفاظ إذا وجدوا حديثا من هذا القبيل جزموا بارتقائه إلى درجة الصحيح ، وكثيرا ما يجزم المتأخرون كابن كثير والعلائي والعراقي والحافظ وتلميذه السخاوي بذلك ، وقد سلك الحافظ السيوطي هذا المسلك بالنسبة لهذا الحديث فقال في " الجامع الكبير " : قد كنت اجيب دهرا عن هذا الحديث بأنه حسن إلى ان وقفت على تصحيح ابن جرير لحديث علي في ( تهذيب الآثار ) مع تصحيح الحاكم لحديث ابن عباس فاستخرت الله تعالى وجزمت بارتفاء الحديث من مرتبة الحسن إلى مرتبة الصحة [٢] .

( المسلك السابع ) : اننا لو اقتصرنا على تحسين حديث علي وابن عباس مراعاة لما قيل في عبد السلام بن صالح ، ومحمد بن عمر الرومي ، كما يسلكه بعض اهل الحديث فيمن كان ذلك حاله ، وكما سلكه الحافظ صلاح الدين العلائى ، والحافظ وتلميذه السخاوى بالنسبة لهذا الحديث فانهم اقتصروا على الحكم بحسنه ولم يرفعوه إلى مرتبة الصحة كما فعل ابن معين والحاكم وابن جرير والسمرقندي ، فان الحسن يرتقي مع وجود المتابعات والشواهد إلى درجة الصحيح ، وقد صرح الحافظ السخاوي بأن حديث ابن عباس بمفرده على شرط الحسن فإذا انضم إليه حديث علي وحديث جابر مع ما اوردناه من الشواهد المعنوية فانه يرتقي إلى درجة


[١] تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما اشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم : كشف الظنون ١ : ٤٧٣ .

[٢] راجع الجزء السادس من كنز العمال ترتيب الجامع الكبير للحافظ السيوطي .