فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٢٧
إلى ذلك ابن الجوزي واستدل هو والذهبي على بطلان حديث أخرجه ابن حبان في صحيحه عن ابن عمر ، كان خاتم النبوة مثل البندقة من لحم مكتوب عليه محمد رسول الله ، بمخالفته الاحاديث الصحيحة في صفة ختم النبوة .
واستدل الحافظ السيوطي على بطلان حديث من قال : أنا عالم فهو جاهل بورود ذلك عن جماعة من الصحابة والتابعين وأفرد لذلك جزأ سماه " أعذب المناهل " [١] وأورد شواهده في الصواعق على النواعق [٢] إلى غير ذلك .
وقد أكثر ابن الجوزي في موضوعاته من الحكم على الاحاديث بالوضع من هذا الطريق ، وسبقه إلى ذلك الجوزقانى في موضوعاته [٣] فانه بين فيه كما قال الذهبي : احاديث واهية بمعارضة احاديث صحاح لها وهذا موضوع كتابه لانه سماه ( الاباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير ) يذكر الحديث الواهي ويبين علته ثم يقول : باب في خلاف ذلك ، ثميذكر حديثا صحيحا ظاهره يعارض الذي قبله ، قال الذهبي : وعليه في كثير منه مناقشات اه .
وكذلك بين صنيعه هذا الحافظ السيوطي في أول كتاب الايمان من اللآلي المصنوعة [٤] .
( فصل ) : إذا تقرر هذا وعلمت ان جرح الراوي يكون بسبب
[١] اعذب المناهل في حديث من قال : أنا عالم فهو جاهل ، كشف الظنون ١ : ١٢١ .
[٢] ميزان الاعتدال ١ : ٢ - المقدمة - .
[٣] أبو اسحاق ابراهيم بن يعقوب بن اسحاق الجوزجاني المتوفى ٢٥٩ / ٢٥٦ تذكرة الحفاظ ٢ : ١١٧ ، البداية ١١ : ٣١ ، تهذيب التهذيب ١ : ١٨١ ، شذرات ٢ : ١٣٩ .
[٤] اللآلي المصنوعة ١ : ١٨ - ١٩ .