فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٥٠
التعديل وإن كان مبهما اه .
ونصوصهم في هذا كثيرة ذكرت بعضها في " ابراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون " [١] وبسطتها ايضا في غيره ، وإذا عرفت هذا فالجرح في عبد السلام بن صالح كله من هذا القبيل ، لم يذكر احد من الجارحين له سببا لجرحه حتى ينظر فيه هل هو مقبول أو مردود ، على أن قرائن احوالهم دلت على سبب جرحهم إياه وقد ابطلناه بما لا مزيد عليه إن شاء الله ، ومن هذه الوجوه تعرف صحة حكم الحافظ في التقريب حيث اعتمد أنه صدوق [٢] وطرح كل ما قيل فيه فالحمد لله رب العالمين .
[ فصل ] وهنا أمور يجب التنبيه عليها : ( الاول ) : زعم الدار قطني أن عبد السلام بن صالح كان رافضيا خبيثا ، وهذا منه غلو وإسراف فان الرافضي هو من كان يحط على الشيخين كما ذكره الذهبي في الميزان ، والحافظ في التهذيب [٣] وغيرهما ، ولم يكن عبد السلام بن صالح كذلك فقد تقدم عنه أنه كان يقدم ابا بكر وعمر ويترحم على علي وعثمان ولا يذكر اصحاب النبي صلى الله عليه وآله إلا بالجميل ، وصرح بأن هذا مذهبه الذي يدين الله به ، فكيف يكون هذا رافضيا وقد نقلالحافظ في اللسان عن ياقوت أنه قال في احمد بن طارق الكركي : كان رافضيا ، ثم تعقبه بقوله : وياقوت متهم بالنصب فالشيعي عنده رافضي اه [٤] .
( الثاني ) : قال العقيلي : إنه كذاب ، وهذا القول لم يسبقه إليه
[١] من كتب المؤلف غير المطبوعة .
[٢] تقريب التهذيب ١ : ٥٠٦ .
[٣] ميزان الاعتدال ١ : ٦ ، تهذيب التهذيب ١ : ٩٤ .
[٤] لسان الميزان ١ : ١٨٨ .