فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ٩٨
كثير من احاديثهم في الشواهد والاصول اه .
وسبقه إلى ذلك الحازمي في ( شروط الائمة الخمسة ) وتبعه كل من اختصر كتابه [١] ، وقد قال الامام الشافعي في الام [٢] : ذهب الناس في تأويل القرآن والاحاديث إلى امور تباينوا فبها تباينا شديدا واستحل بعضهم من بعض مما تطول حكايته وكان ذلك متقادما منه ما كان في عهد السلف وإلى اليوم ، فلم نعلم من سلف الائمة من يقتدى به ولا من بعدهم من التابعين رد شهادة احد بتأويل وإن خطأه وضلله ورآه استحل ما حرم الله عليه فلا نرد شهادة أحد بشئ من التأويل كان له وجه يحتمل وان بلغ فيه استحلال المال والدم اه [٣] .
وقال ايضا : أقبل شهادة اهل الاهواء إلا الخطابية لانهم يرون شهادة الزور لموافقيهم ، وكذا قال أبو يوسف القاضي : أجيز شهادة اصحاب الاهواء اهل الصدق منهم إلا الخطابية والقدرية الذين يقولون : لا يعلم الله الشئ حتى يكون ، رواه الخطيب في الكفاية [٤] .
وقال أبو بكر الرازي في الاحكام : ويقبل قول الفاسق وشهادته من وجه آخر ، وهو من كان فسقه من جهة الدين باعتقاد مذهب وهم اهل الاهواء فان شهادتهم مقبولة ، وعلى ذلك جرى أمر السلف في قبول اخبار أهل الاهواء في رواية الاحاديث وشهادتهم ولم يكن فسقهم من جهة الدين مانعا من قبول شهادتهم اه .
وقال الحازمي في ( شروط الائمة الخمسة ) لما تكلم على العدالة :
[١] كشف الظنون ٢ : ١٠٤٧ .
[٢] الام ١ : ٤٨ - المقدمة - .
[٣] الكفاية ص ١٢٠ .
[٤] الكفاية في علم الرواية ص ١٢٦ .