فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ٩١
وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : لم أر أشهد بالزور من الرافضة [١] .
وقال شريك احمل العلم عن كل من لقيت الا الرافضة فانهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا .
وقال الذهبي في الميزان لما تكلم على البدعة الكبرى وحصرها في الرفض على مذهب اهل الشام قال : فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة ، وايضا فما استحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادفا ولا مأمونا بل الكذب شعار هم والتقية والنفاق دثارهم ، فكيف يقبل من هذا حاله حاشا وكلا اه [٢] .
فلما رأينا الكذب فيهم شائعا علمنا ان الحامل لهم عليه هو بدعتهم فرددنا الحكم إليها وشرطنا في قبول الرواية نفي البدعة .
( قلنا ) : وهذا باطل ايضا من وجهين : أما الاول : فان الرافضة الذين وصف الذهبي وهم السابون للشيخين رضي الله عنهما غير داخلين فيما نحن بصدده من الكلام على البدعة الناشئة عن رأي واجتهاد لان هؤلاء فسقة بتمالؤهم على ارتكاب المحرم من سب الشيخين رضي الله عنهما ، وانتقاصهما ونسبة العظائم اليهما بما لا دليل لهم عليه ولا مستند لهم فيه ، فان السب والتنقيص من مطلق المؤمنين ليس عليه دليل ، فضلا عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله لان ارتكاب المحرم المجمع عليه لا يدخله اجتهاد فهذا الضرب فسقة باجترائهم على المحرمات لا ببدعتهم ،
[١] حرملة بن يحيى بن عبد الله التحبيبي المتوفى ٢٤٤ ، تهذيب التهذيب ٣ : ٢٢٩ الكفاية في علم الدراية ص ١٢٦ ، مرآة الجنان ٢ : ١٤٣ ، ميزان الاعتدال ١ : ٢١٩ طبقات الشافعية ١ : ٢٥٧ ، طبقات الفقهاء ٨٠ .
[٢] ميزان الاعتدال ١ : ٦ .