فتح الملک العلي

فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ٨١

أنا مدينة العلم وعلي بابها ، كم من خلق الفتضحوا به ، ثم قال لي ابو زرعة : اتينا شيخا ببغداد يقال له : عمر بن اسماعيل بن مجالد فأخرج الينا كراسة لابيه فيها أحاديث جباد عن مجالد وبيان والناس فكنا نكتب إلى العصر فيقرأ علينا ، فلما أردنا ان نقوم قال : حدثنا أبو معاوية عن الاعمش بهذا الحديث ، فقلت له : ولا كل هذا بمرة فأتيت يحيى بن معين فذكرت ذلك له فقال : قل له : يا عدو الله إنما كتبت انت عنابى معاوية ببغداد فمتى روى هو هذا الحديث ببغداد [١] .

وقال الخطيب في ترجمة جعفر بن محمد الفقيه بعد ان اسند الحديث من طريق محمد بن عبد الله بن ابى جعفر الحضرمي عنه بسنده قال أبو جعفر : لم يرو هذا الحديث عن ابي معاوية من الثقات احد رواه أبو الصلت فكذبوه اه‌ [٢] .

وأورده ابن الجوزي في ( الموضوعات ) من أكثر طرقه ثم قال : لا يصح ولا أصل له .

قال الدارقطني : حديث علي رواه سويد بن غفلة عن الصنايجي فلم يسنده وهو مضطرب وسلمة لم يسمع من الصنايحي والرومي لا يجوز الاحتجاج به ، وكذا عبد الحميد ومحمد بن قيس مجهول وطريق الحسن عن علي فيه مجاهيل وجعفر البغدادي متهم بسرقة هذا الحديث ، ورجاء ايضا وعمر بن اسماعيل وابو الصلت كذابان ، وابو الصلت هو الذي وضعه على ابى معاوية ، وسرقه منه جماعة ، واحمد بن سلمة يحدث عن الثقات بالاباطيل ، وسعيد بن عقبة مجهول غير ثقة ، والعدوي وضاع ، واسماعيل بن محمد بن يوسف لا يجوز الاحتجاج به يسرق ويقلب ، والحسن


[١] تاريخ بغداد ١١ : ٢٠٥ .

[٢] تاريخ بغداد ٧ : ١٧٢ .