فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ٨
وواضح جدا أن التأليف بهذا الشكل والجهد الثقيل يأخذ مكانه اللائق في المكتبة العربية ويبقى خالدا مع التاريخ .
والحياة .
للمتعة الفكرية المودوعة فيه وحيويتها وخصبها .
فكان على المؤلف .
ان يتابع نهجا صحيحا دقيقا يسدي بتأليفه خدمة للفكر والثقافة ، ويودع فيه قيما فكرية تخلده وان اعترضته صعوبات كثيرة ، ومعنى ذلك انه يحمل للناس في كتابه من القيم الفكرية والخصائص الادبية والفوائد العلمية التي كانوا يجهلونها .
ومن تلكم الكتب التي يحاول سماحة شيخنا .
أن يدفع زمرة المؤلفين إلى مطالعتها ، هذا الكتاب القيم الذي بين يديك فطالما حدثني عنه ورغب إلي اقتنائه والنظر فيه ولو مرة واحدة .
لقد مرت شهور وتلتها اخرى وشاءت الظروف - وما أجملها في بعض الاحايين - أن اجتمع بالوجيه الجليل الاستاذ محمد كاظم الكتبي .
هذا الشهم الذي أخذ على نفسه بذل ماله في غير تردد وفي سخاء رائع ، لاحياء التراث الاسلامي والفكر العربي ، وإخراجه إلى الناس على أحسن وجه ممكن .
أجل شرفت باجتماعه لادفع إليه كتابي الذي حققته وعلقت حواشيهووضعت فهارسه - اخبار شعراء الشيعة - لابي عبد الله محمد بن عمران ابن موسى المرزباني الخراساني المتوفى ٣٨٤ ، للطبع والنشر وبعد أحاديث أدبية وتحدث فرغنا منه ، أتحفني بكتاب وقال : لي رغبة في طبعه ولكن بصورة محققة فقد كثر الطلب عليه واصبح من النوادر ، وبعد ان سمعت الحجة شيخنا الاكبر .
يثني عليه وعلى مؤلفة ويرغب الناس على مطالعته واقتنائه .
وأحب ان تقوم أنت بهذه المهمة الشريفة والغاية الفكرية الجليلة .
لقد كنت في تقبل طلب - أبي صادق - من الزاهدين لاعمالي