فتح الملک العلي

فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ٧٧

الفزاري ، قالا : ثنا عاصم بن حميد الخياط ، ثنا ثابت بن ابى صفية ابو حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد قال : أخذ علي بن ابى طالب بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان ، فلما أصحرنا جلس ثم تنفس ثم قال : يا كميل بن زياد ، القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، احفظ ما أقول لك ، الناس ثلاثة : فعالم ربانى ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح ، لم يستضيؤا بنور العلم ، ولم يلجؤا إلى ركن وثيق .

العلم خير من المال ، العلم يحرسك ، وأنت تحرس المال ، العلم يزكوا على العمل ، والمال تنقصه النفقة ، ومحبة العالم دين يدان بها ، العلم يكسب العالم الطاعة في حياته ، وجميل الا حدوثة بعد موته ، وصنيعة المال تزول بزواله ، مات خزان الاموال وهم احياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، اعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة هاء ان هاهنا - واشار بيده إلى صدره - علما لو اصبت له حملة .

إلى آخر الوصية ، وهي متداولة شهيرة [١] .

( شهادة ابنه الحسن عليه السلام ) : قال أبو نعيم : ثنا أبو بحر محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن سليمان بن الحارث ، ثنا عبيد الله بن موسى ، ثنا اسماعيل بن ابى خالد ، عن ابى اسحاق ، عن هبيرة بن مريم ان الحسن ابن علي عليهما السلام ، قام وخطب الناس وقال : لقد فارقكم رجل بالامس لم يسبقه الاولون ولا يدركه الآخرون بعلم [٢] .

( شهادة سعيد بن المسيب ) : قال الدولابى في الكنى والاسماء [٣] :


[١] نهج البلاغة ٣ : ١٨٦ ط الاستقامة ، حلية الاولياء ١ : ٧٩ .

[٢] حلية الاولياء ١ : ٦٥ .

[٣] محمد بن احمد بن حماد الدولابي المتوفى ٣١٠ ط حيدر اباد ١٣٢٢ ، البداية والنهاية ١١ : ١٤٥ ، لسان الميزان ٥ : ٤١ ، الوافي ٢ : ٣٦ ، وفيات الاعيان ١ : ٦٤٢ .