فتح الملک العلي

فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ٦٢

غير معول عليه ، والمفروض الاحتجاج بالمجموع وقد حكموا بصحة أحاديث كثيرة من هذا القبيل ، كحديث طلب العلم فريضة على كل مسلم [١] ، وحديث لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر ان يؤمهم غيره ، اورده ابن الجوزي في الموضوعات [٢] ، وقال ابن كثير : له شواهد تقتضي صحته وكذلك حديث : أطلبوا الخير عند حسان الوجوه ، وحديث من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته ، وحديث العباس بن مرداس السلمي في فضل الحج [٣] ، وحديث من احتكر طعاما اربعين ليلة فقد برئ من الله [٤] ، حكم ابن الجوزي بوضعه ، وقال الحافظ : له شواهد تدل على صحته ، وحديث نعم الشئ الهدية امام الحاجة ، وحديث اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله ، وحديث وصية النبي صلى الله عليه وآله لانس بن مالك ، وحديث الموت كفارة لكل مسلم ، وحديث إذا ولى احد كم أخاه فليحسن كفنه فانهم يتزاورون في أكفانهم [٥] .

( فصل ) : فان قيل : قد تقرر في علم الحديث ان الضعيف إذا تعددت طرقه إنما يرتقي إلى درجة الحسن ولا يبلغ رتبة الصحيح ، وقد قال النووي في كلامه على بعض الاحاديث : وهذه وإن كانت أسانيد مفرداتها ضعيفة فمجموعها يقوي بعضه بعضا ويصير الحديث حسنا ويحتج به ، وسبقه إلى ذلك البيهقي وغيره .


[١] راجع الجامع الصغير للسيوطي ، اللآلئ المصنوعة ١ : ١٠٠ .

[٢] كتاب فند فيه احاديث صحيحة كثيرة المنفق على صحتها فزيفه جمع منالحفاظ رجال الفن وتكلموا عليه .

[٣] تهذيب التهذيب ٥ : ١٣٠ .

[٤] المستدرك ٢ : ١٢ .

[٥] المستدرك ١ : ٣٦٩ .