فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ٤٦
ابن مرداس : هذا الحديث له شواهد كثيرة وقد ذكرناها في كتاب البعث فان صح لشواهده فقيه الحجة ، وإن لم يصح فقد قال الله تعالى :" ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " [١] .
وقال الحافظ في التلخيص في الكلام عن حديث من احتكر طعاما اربعين ليلة فقد برئ من الله ، ردا على ابن الجوزي في ذكره إياه في الموضوعات بعد كلام ما نصه : ثم ان له شواهد تدل علي صحته اه [٢] .
وقال النووي في الكلام على حديث : لا يحل لاحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك ، قال لعلي خرجه الترمذي وحسنه ، وإنما حسنه الترمذي لشواهده اه [٣] .
قلت : والترمذي يعتمد على الشواهد في اكثر الاحاديث التي يحكم بصحتها وحسنها في سننه ، فانه يورد الحديث في سنده من تكلم فيه ثم يصححه أو يحسنه مع ذلك ويقول بعده ، وفي الباب عن فلان وفلان يشير بذلك إلى ان الحديث وإن كان في سنده مقال فانه يصحح بشواهده التي سمي رواتها من الصحابة وهو في الاكثر الاغلب يذكر اسم من روى معنى حديث الباب لا لفظه كما نص عليه الحفاظ وكما يعلم من استقراء تصرفه .
وقال الذهبي في ترجمة حرام بن حكيم من الميزان وثقه دحيم وضعفه ابن حزم ثم أورد له حديثا ونقل عن عبد الحق انه قال : لا يصح هذا ثم تعقبه بقوله : وعليه مؤاخذة في ذلك فانه يقبل رواية المستور وحرام فقد وثق وحدث عنه زيد بن واقد وعبد الله بن العلاء روى ايضا عن
[١] سورة البقرة ٢٨٤ .
[٢] تلخيص المستدرك ٢ : ١١ - ١٢ .
[٣] الجامع ٢ : ٢١٤ ، الغدير ٣ : ١٨٥ ط نجف .