فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ٣٩
قال الحافظ في التلخيص كم من اصل اصله الشافعي لا يوجد إلا من رواية ابراهيم اه [١] .
فأين ما قيل في عبد السلام بن صالح مما قيل في هؤلاء فان جرحه لا يذكر بالنسبة لجرحهم ومع ذلك حكموا بصحة احاديثهم ، وذلك يوجب ان يكون حديثه أصح وأرفع بدرجات من أحاديثهم .
( فان قيل ) : إنما صحح هؤلاء الائمة للمجروحين لعدم ثبوت الجرح عندهم ولكونهم ثقات في نظرهم .
( قلنا ) : وكذلك عبد السلام بن صالح إنما صحح له ابن معين والحاكم والسمرقندي ، لعدم ثبوت الجرح عندهم ولكونه ثقة في نظرهم ، على ان الواقع في اكثر رجال الصحيحين ليس كذلك ، لان منهم من كان جرحه ذائعا مشهورا لا يخفى على مثل البخاري ومسلم ، وقد اعترض ابو زرعة على مسلم في إخراجه لاناس ضعفاء فأقر واعترف بذلك واعتذر انه خرج عنهم لعلو إسنادهم .
( فان قيل ) : فهذا دليل على أنهم ما صححوا لهؤلاء المجروحين إلا ما توبعوا عليه كما صرح به مسلم وكما اجابوا به عن كثير من احاديثالبخاري ومالك والشافعي وغيرهم .
( قلنا ) : وكذلك عبد السلام بن صالح قد توبع على هذا الحديث بأكثر عددا مما توبع عليه كثير من رجال تلك الاحاديث كما ستراه في المسلك الذي بعده .
( المسلك الثالث ) : ان الراوي وإن كان متكلما فيه فحديثه يقوى ويصحح بالمتابعات وانما يعدون في منكراته ما تفرد به ، وعبد السلام بن صالح
[١] تهذيب التهذيب ٦ : ٣٧٦ ، وقد توفي عام ١٢٦ / ١٢٧ .
تاريخ البخاري ٣ ق ٢ : ٨٩ .