فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ٣٥
وليس حال عبد السلام بن صالح كذلك فانه وان كان وثقه جماعة فقد ضعفه آخرون ، فقا زكريا الساجي : يحدث بمناكير هو عندهم ضعيف .
وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال أبو حاتم : لم يكن بصدوق هو ضعيف ، وقال ابن عدي : له أحاديث مناكير في فضل اهل البيت وهو المتهم بها ، وقال البرقاني عن الدارقطني : كان رافضيا خبيثا ، وكذا قال العقيلي وزاد في رواية عنه : أنه كذاب لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد [١] .
( قلنا ) : الجواب عنه من وجهين : ( الوجه الاول ) : ان هذا الجرح باطل مردود على رأي الجمهور والقواعد المقررة عندهم ، كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى لانه مبني على أصل فاسد فهو بمنزلة المعدوم .
( الوجه الثاني ) : انهم صححوا لرجال تكلم فيهم بأشد مما تكلم به في عبد السلام بن صالح ، ورموا بأسوأ مما رمي به من الكذب وسوء العقيدة مما يجب معه ان يكون حديثه أصح من حديثهم ، فقد صححوا لرجال كذابين متهمين بالوضع وفيهم من أقر على نفسه بذلك فصحح البخاري ومسلم لاسماعيل بن ابي اويس [٢] .
قال إحمد بن ابي يحيى عن ابن معين : يسرق الحديث .
وقال ابراهيم بن الجنيد عن ابن معين : يخلط ويكذب ليس بشئ .
وقال النسائي ضعيف ، وقال في موضع آخر : غير ثقة ولم يخرج له .
وقال ابن معين : روى عن خاله يعني مالكا أحاديث غرائب لا يتابعه عليها أحد .
[١] تاريخ بغداد ١١ ص ٥١ .
[٢] أبو عبد الله المدنى المتوفى ٢٢٦ .