فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ٣٤
وقال الحافظ ايضا في آخر من اسمه ايوب من اللسان : ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : روى عنه مهدي بن ميمون لا أدري منهو ولا ابن من هو ، وهذا القول من ابن حبان يؤيد ما ذهبنا إليه من انه يذكر في كتاب الثقات كل مجهول روى عنه ثقة ولم يجرح ولم يكن الحديث الذي يرويه منكرا هذه قاعدته وقد نبه على ذلك الحافظ صلاح الدين العلائي ، والحافظ شمس الدين بن عبد الهادي وغيرهما [١] .
وقال ايضا في ترجمة سيف ابى محمد بعد نقل كلام ابن حبان : وهذا دليل واضح على أنه كان عنده أن حديث المجهولين الذين لم يجرحوا مقبول اه [٢] .
وقال في ترجمة عبد الله بن أبي سعيد المدني في ( تعجيل المنفعة ) بعد كلام ما نصه : وتلخص من هذا ان لعبد الله بن ابي سعيد راويين ولم يجرح ولم يأت بمتن منكر فهو على قاعدة ثقات ان حبان اه [٣] .
وقد سلك الحافظ هذا المسلك في كثير من تصرفاته منها انه قال : في ترجمة عبد الله بن رماجس من اللسان ردا على الذهبي في حديث ما نصه ، فالحديث حسن الاسناد لان راوييه مستوران لم تتحقق اهليتهما ولم يجرحا ولحديثهما شاهد قوي وصرحا بالسماع وما رميا بالتدليس لا سيما تدليس التسوية الذى هو أفحش أنواع التدليس ، إلا في القول الذي حكيناه آنفا عن ابن عبد البر اه [٤] .
( فان قيل ) : هذا مشروط بكونهم لم يجرحوا كما صرحوا به
[١] لسان الميزان ١ : ٤٩٢ ، الثقات ٢ : ١٠٠ .
[٢] المصدر السابق ٣ : ١٣٤ .
[٣] تعجيل المنفعة ص ٢٢٣ .
[٤] لا توجد ترجمة في اللسان - باسم عبد الله بن رماجس .