فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ٢٧
وقول القرآن مخلوق ، وجمع بينه وبين بشر المرسي [١] وسأله ان يكلمه وكان عبد السلام يرد على اهل الاهواء من المرجئة ، والجهمية ، والزنادقة والقدرية [٢] وكلم بشر المرسى غير مرة بين يدي المأمون مع غيره من اهل الكلام ، كل ذلك كان الظفر له ، وكان يعرف بكلام الشيعة ، وناظرته في ذلك لاستخرج ما عنده فلم أره يفرط ، ورأيته يقدم ابا بكر وعمر ويترحم على علي وعثمان ، ولا يذكر اصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا بالجميل ، وسمعته يقول : هذا مذهبي الذي الله به ، إلا ان ثم احاديث يرويها المثالب ، وسألت اسحاق بن ابراهيم عن تلك الاحاديث وهي احاديث مروية نحو ما جاء في أبى موسى وما روي في معاوية فقال : هذه احاديث قد رويت ، قلت : فتكره كتابتها وروايتها والرواية عمن يرويها .
فقال : اما من يرويها عن طريق المعرفة فلا اكره ذلك .
واما من يرويها ديانة ويريد عيب القوم بها فلا أرى الرواية عنه [٣] .
وقال الخطيب : أخبرني عبيدالله بن عمر الواعظ ، ثنا أبي ، واخبرنا عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب ، اخبرنا عمر بن احمد الواعظ ، ثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك قال ، سمعت ابي يقول : سألت يحيىابن معين عن ابى الصلت الهروي فقال : ثقة صدوق إلا انه يتشيع [٤] .
وقال الخطيب : اخبرنا الجوهري ، اخبرنا محمد بن العباس ، ثنا محمد ابن القاسم بن جعفر الكوكبي ، ثنا ابراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال :
[١] أبو عبد الرحمان المريسي المتوفى ٢١٨ ، ٢١٩ ، تاريخ بغداد ٧ : ٥٦ .
[٢] الملل والنحل ١ : ٢٢٢ ، ١١٣ ، فرق الشيعة ص ٦٧ .
[٣] في تاريخ بغداد ١١ : ٤٨ هكذا : فاني لا أرى الرواية عنه .
[٤] تاريخ بغداد ١١ : ٤٨ .