فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ٢٥
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن اراد المدينة فليأت الباب ، قال الحاكم : الحسين ابن فهم بن عبد الرحمان ثقة مأمون حافظ .
فهذا الحديث بمفرده على شرط الصحيح [١] كما حكم به يحيى بن معين والحاكم وابو محمد السمرقندى ، وبيان ذلك من تسعة مسالك : ( المسلك الاول ) : أن مدار صحة الحديث على الضبط والعدالة ورجال هذا السند كلهم عدول ضابطون ، أما أبو معاوية والاعمش ومجاهد فلا يسأل عنهم لكونهم من رجال الصحيح ، وللاتفاق على ثقتهم وجلالتهم وأما من دون ابي الصلت الهروي فلا يسأل عنهم ايضا لنعددهم وثقة اكثرهم ، وكون الحديث مشهورا ومعروفا عن ابى الصلت ، فلم يبق محلا للنظر إلا أبو الصلت وعليه يدور محور الكلام على هذا الحديث ، وهو عدل ثقة صدوق مرضي معروف بطلب الحديث والاعتناء به ، رحل في طلبه إلى البصرة والكوفة والحجاز واليمن والعراق ودخل بغداد فحدث بها ، روى عنه احمد بن منصور الرمادي الحافظ صاحب المسند [٢] وعباس بن محمد الدوردي [٣] صاحب يحيى بن معين ، واسحاق بن الحسن الحربى ومحمد ابن علي المعروف بفستقة [٤] والحسن بن علوية القطان [٥] وعلي بن احمد
[١] شرط الصحيح إصطلاح يطلق على اسناد أخرج برجاله البخاري حديثا في صحيحة .
[٢] المتوفى ٢٦٥ ، تاريخ بغداد ٥ : ١٥١ ، تهذيب التهذيب ١ : ٨٣ ، طبقاتالحنابلة ٤٢ .
[٣] المتوفى ٢٧١ تاريخ الخطيب ١٢ : ١٤٤ .
[٤] أبو العباس المتوفى ٢٨٩ ، تاريخ بغداد ٣ : ٦٤ .
[٥] الحسن بن علي بن محمد بن سليمان المتوفى ٢٩٨ ، تاريخ بغداد ٧ : ٣٧٥ .