فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٥٣
بمنصب النبوة وانصباغه بصبغة تيمية وما الغرض هذا فان بطلانه ضروري عند كل مؤمن ولكن الغرض تبريتهم ساحة من رواه من الجرح ( الخامس ) : نقلوا عن عبد السلام بن صالح انه قال : كلب للعلوية خير من بني امية [١] ، قيل له : فيهم عثمان ، قال : فيهم عثمان ، وهذا إن صح عنه فهو مبالغة لا تدل على ضعف حديثه ، وربما استخرجها بعضهم منه في حال الجدال والمناظرة والغضب قد يستفز المناظر لاكثر من هذا ، وعلى كل حال فأين هو من حريز بن عثمان الذي كان يلعن عليا عليه السلام سبعين مرة في الصباح ، وسبعين مرة في المساء [٢] ، وعرفوا منه هذا وتحققوه ثم قالوا عنه : أنه من اوثق الثقات ، فما اجيب به عن حريز فهو الجواب عن عبد السلام والله الموفق .
( فصل ) : وأما الذين طعنوا في الحديث فالكلام معهم على قسمين قسم إجمالي وقسم تفصيلي ، أما الاجمالي فانهم بنوه على أصول باطلة : ( الاصل الاول ) : كون عبد السلام بن صالح شيعيا ضعيفا منكر الحديث [٣] .
وقد علمت بطلان هذا بما لا مزيد عليه .
( الاصل الثاني ) : إبطال كل ما ورد في فضل علي عليه السلام أو اكثره والحكم على من روى شيئا من بالتشيع والضعف والنكارة ولو بلغ الحديث مبلغ التواتر بحيث من تتبع صنيعهم في ذلك رأى العجب العجاب ، والسبب فيه : ما ذكره ابن قتيبة في كتابه في الرد على الجهمية [٤] فقال :
[١] ميزان الاعتدال ٢ : ١٦٦ .
[٢] تهذيب التهذيب ٢ : ٢٤٠ .
[٣] ميزان الاعتدال ٢ : ٦١٦ .
[٤] الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة لابي محمد عبد الله بن مسلم ابن قتيبة المتوفى ٢٧٦ ط مطبعة السعادة بمصر سنة ١٣٤٩ .