فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٤٦
الضرورة ، وضعفوا أبا ثور لانه كان يتكلم في الرأى ، وقال الفريابى في ابراهيم الجرجاني كان شيخ اصحاب الرأي وأنا لا أكتب عن اصحاب الرأي ، وتكلم الكثير منهم في اكثر اصحاب ابى حنيفة لاجل الرأى ايضا ، وضعف احمد بن حنبل الحارث المحاسبي لاشتغاله بعلم الكلام ، وضعف غيره الكثير من علماء الكلام بذلك بل جعلوا الاشتغال بعلم الكلام من البدعة الموجبة لضعف كل من وجدت فيه كما نص عليه الحافظ السلفي في " معجم السفر " [١] ، والحافظ ابن رشيد في " الرحلة " [٢] ، وعلى هذا فرأس المبتدعة الضعفاء هو أبو حسن الاشعري ، وضعف أبو داود الحافظ احمد بن منصور الرمادي صاحب المسند [٣] ، لكونه صحب الواقفة ، وتكلم يحيى بن معين في الشافعي لمجرد تعصبه لمذهب الحنفية الذي كان غالبا فيه ، وضعفوا زكريا بن منظور لزعم بعضهم أنه كان طفيليا ، وقد جمع الذهبي في الثقات المجروحين بمثل هذا جزأ لكنه ما استوعب ولا قارب بحيث يستدرك عليه اضعافه ، وقال في أوله : قد كتبت في مصنفي الميزان عددا كثيرا من الثقات الذين احتج بهم البخاري أو مسل م أو غيرهما لكون الرجل منهم قد دون اسمه في مصنفات الجرح وما أوردتهم لضعف فيهم عندي بل ليعرف ذلك ، وما زال يمر بى الرجل الثبت وفيه مقال لا يعبأ به ولو فتحنا هذا الباب على نفوسنا لدخل فيه عدة
[١] احمد بن محمد بن احمد بن ابراهيم بن سلعة السلفي الاصبهاني المتوفى ٥٧٦ .
ايضاح المكنون ٢ : ٥٠٨ .
[٢] محمد بن عمر بن رشيد الفهري المتوفى ٧٢١ في ست مجلدات .
كشف الظنون ١ : ٨٣٦ .
[٣] مسند بغداد المتوفى ٢٦٥ ، تذكرة الحفاظ ٢ : ٥٦٤ ، تاريخ بغداد ٥ : ١٥١ .