فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٤٤
السلماسي ، ومحمد بن علي بن النعمان [١] وهو الذي وقعت له مناظرة مع ابى حنيفة إذ قال له كالمنكر عليه : عمن رويت حديث رد الشمس لعلي فقال : عمن رويت أنت عنه يا سارية الجبل ، فأفحمه .
وابراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب ضعفه الذهبي لروايته حديث الشمس ولم يتنبه الحافظ لذلك فقال في تعجيل المنفعة ذكره الذهبي في المغني ولم يذكرلذكره فيه مستند [٢] ، وتكلم يحيى بن معين في الحافظ ابي الازهر النيسابوري الثقة لروايته حديثا في الفضائل عن عبد الرزاق ، كما سبق إلى غير هؤلاء ممن ضعفوهم ، وليس لهم على اكثرهم دليل سوى رواية الفضائل ، والسبب في ذلك : أن الرفض كان شائعا في عصورهم فكانوا يتوهمون ان قبول مثل هذه الاحاديث فيه ترويج لبدعة الرفض فيبالغون في الانكار على من أتى بشئ من ذلك سدا لهذا الباب مع أن الكثير منهم كان فيه أيضا بدعة النصب فكان ينتقم لنحلته وهواه من حيث لا يشعر غيره ممن يظن به أنه من اهل السنة فيقلده في ذلك والكلام في عبد السلام ابن صالح من هذا القبيل ، فما اجيب به عن الحافظ ابن الازهر وابن جرير والحاكم وابن المظفر وابن السفا والحسكاني وابن عقدة وامثالهم فهو الجواب عنه ايضا .
( الوجه الثالث ) : أن هذا الجرح على ما عرفته من بطلان أساسه صدر مبهما لم يفسره أصحابه ولا بينوا مستندهم فيه ، والجرح المبهم إذا عارضه تعديل كان مردودا باطلا والعمل على التعديل بالاجماع من فعلهم وان خالفه فريق في مقالهم نظير ما سبق في التضعيف بالبدعة ، وذلك لاختلاف انظار الناس في أسباب الجرح مع غلبة الهوى والعصبية على النفوس .
فقد تحمله العداوة
[١] تجد الاشارة إلى تراجمهم في ميزان الاعتدال ١ - ٤ .
[٢] تعجيل المنفعة ص ١٤ .