فتح الملک العلي - المغربي، احمد - الصفحة ١٤١
منهم فبادروا إلى تكذيب رواته والامر بخلاف ذلك كما سأذكره .
( الامر الخامس ) : كون الحديث في فضل علي وراويه متهم بالتشيع بل مجرد كون الحديث في الفضائل من اكبر اسباب الطعن عندهم في الرواة ، ولو لم يتهموا بتشيع فان من روى ذلك لا يتوقفون في طعنه ولا يتورعون عن جرحه ولو كان أوثق الثقات وأعدل العدول ، وقد تقدم عن ابي زرعة أنه قال : كم من خلق افتضحوا بهذا الحديث يعني ان كل من حدث به يحكمون علبه بالضعف ولو كان معروفا عندهم انه ثقة ، فدليل الضعف هو التحديث بفضل على عليه السلام ، حتى انهم ضعفوا به جماعة من الحفاظ المشاهير ورموهم بالرفض والتشيع كمحمد بن جرير الطبري ، تكلموا فيه لتصحيحه حديث الموالاة ، والحاكم صاحب المستدرك لتصحيحه فيه حديثالطير وحديث الموالاة [١] والحافظ ابن السفا [٢] لاملائه حديث الطير ، ووثبوا إليه ساعة الاملاء وأقاموه وغسلوا موضعه [٣] ، والحافظ الحسكاني لتصحيحه حديث رد الشمس [٤] ، والحافظ ابن المظفر لتأليفه في فضائل العباس ، وابراهيم بن عبد العزيز بن الضحاك لكونه املى مجالس في فضائل ابى بكر وعمر رضي الله عنهما فلما فرغ قال : نبدأ بعلي أو بعثمان فتفرقوا عنه وضعفوه ، مع أن المسألة خلافية لا تستوجب ذلك كما قال الذهبي ، بل نسبوا الدارقطني إلى التشيع وما أبعده منه لحفظه ديوان السيد
[١] المستدرك ٣ : ١٣٠ - ١٣٢ .
[٢] الامام أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي المتوفى ٣٧١ ، شذرات الذهب ٣ : ٨١ .
[٣] تذكرة الحفاظ ٣ : ٩٦٦ ، وفيه : فمضى ولزم بيته فكان لا يحدث احدا من الواسطيين .
[٤] الغدير ٣ : ١٢٧ .